احتضن المركز الثّقافيّ لجامع الجزائر اليوم السّبت 06 ذي الحجّة 1447هـ، الموافق 23 مايو 2026م، احتفال اليوم الوطنيّ للكشّافة الإسلاميّة الجزائريّة، المخلّدة للذكرى الخامسة والثّمانين لاستشهاد مؤسّسها محمّد بوراس؛ وذلك بالرّعاية السّامية للسيّد رئيس الجمهوريّة، عبد المجيد تبّون.
حضر هذه الفعاليات، التي نظّمتها القيادة العامة للكشّافة الإسلاميّة الجزائريّة، وزير الدولة، عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، وأعضاء من الحكومة، ورؤساء مجالس استشارية عليا، وممثّلو هيئات وطنيّة، ووفود كشفيّة عربيّة ودوليّة.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، ثمّن السّيّد العميد رعاية السيّد رئيس الجمهوريّة للاحتفال باليوم الوطني للكشافة؛ مؤكّداً أنّها تعكس العناية بتحصين الشّباب، وإرساخ قيم المواطنة والانتماء. واستحضر مآثر الشّهيد محمّد بوراس، الذي “لم يؤسّس تنظيماً فحسب، بل أقام مِحراباً للتّربية، ومشتلاً لصناعة الرّجال، مُدركاً أنّ الاستعمار يُقاوم ببناء الإنسان، وتحرير الوعي، وتربية النّشء على معاني العزّة وحبّ الوطن، والانضباط”.
ووجّه الشّيخ القاسميّ خمس وصايا للمدرسة الكشفيّة، دعا من خلالها إلى الحفاظ على الكشّافة فضاءً جامعاً للوطنيّة؛ وتقديم التّربية والمعنى على المظهر؛ وحماية الأبناء من الفراغ الرّوحيّ والتّفاهة؛ ووصل الأجيال بتاريخ العلماء والشّهداء؛ والتّوفيق الرّاشد بين الأصالة والمعاصرة.
وختم بالتّأكيد أنّ “الجزائر التي أنجبت الأمير عبد القادر، والشيخ الحدّاد، وابن باديس، والعربي بن مهيدي، ومحمّد بوراس، أمّةٌ صاغتها التّضحيات وحفظها الإيمان العميق، وأنّ الوفاء الحقيقيّ للشّهداء يتجلّى في مواصلة رسالتهم لبناء الإنسان وصيانة الوطن وتربية الأجيال”.











