استقبل عميد جامع الجزائر، الشيخ محمّد المأمون القاسمي الحسني، يوم الأربعاء، بمقر العمادة، سعادة سفير جمهورية السودان لدى الجزائر، السّيّد عبد
تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي، ولا سيما في المجالات العلمية والثقافية والحضارية،
بما يخدم العلاقات الأخويّة بين البلدين.
واستعرض السّيّد العميد عمق الروابط الروحية والتاريخية التي تجمع الشعبين الجزائريّ والسودانيّ، مستذكرا نخبة من علماء السودان الّذين جمعته بهم مؤتمرات وندوات علمية. كما أشار إلى زيارة رئيس مجلس السّيادة الانتقالي لجمهورية السودان، السّيد عبد الفتاح البرهان، إلى جامع الجزائر، مطلع سنة 2024م، مؤكّدا أنّ هذه الروابط تشكّل ركيزة متينة لتطوير التعاون بين البلدين الشقيقين، في مختلف المجالات.
وشدّد الشيخ القاسمي على أهمّية المرجعية الدينية المشتركة باعتبارها صمام أمان للأمن الروحيّ والفكريّ، مبرزا الدور الريادي لجامع الجزائر، بمؤسّساته العلمية، في نشر قيم الوسطية والاعتدال. كما أكّد أنّ الجامع، بوصفه صرحا علميا وحضاريا، يرحّب بالطلبة الوافدين من دول إسلامية وإفريقية؛ مشيرا إلى أنّ دار القرآن، بما توفّره من برامج أكاديمية، وفي مقدّمتها الدكتوراه والماستر الدولي، تمثل فضاء للتكوين الرصين وتعزيز التواصل العلميّ والثقافي بين الشعوب.
وعبّر السفير السوداني، من جهته، عن اعتزازه بزيارة هذا الصرح الحضاريّ، الذي وصفه بأنّه مفخرة للجزائر، وللأمّة جمعاء.
وأشاد بالدور الّذي تؤدّيه الزوايا والطرق الصوفية في إرساخ العلاقات الروحية والاجتماعية بين الجزائر والسودان؛ مؤكّدا أنّ المرجعية الدينية المشتركة تمثّل حصنا لنشر قيم السّلم والتآلف والتمسّك بالتراث الإسلامي الأصيل.
كما أعرب عن تطلّع بلاده إلى إيفاد طلبة سودانيّين للالتحاق بدار القرآن، خاصّة في مسار الدكتوراه، بما يعزّز التعاون العلميّ وتبادل الخبرات، وتنسيق الجهود المؤسسية لخدمة قضايا الدّين والأمّة.










