دعا الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، إلى إرساء عقد لغويّ وطنيّ غير معلن، يصون اللغة العربيّة من الانزلاق، ويمنحها شرعيّة الحضور في زمن التنميط والتقليد، مؤكّداً أنّ جامع الجزائر يتبنّى الفصحى في خطابه قراراً قيميّاً، قبل أن يكون تنظيميّاً.
جاء ذلك في كلمة له تحت عنوان: “الضّاد: عهد الأمّة في الحرف والمعنى”، خلال افتتاح #الملتقى_العربيّ_الأوّل بعنوان: “الضّاد في وسائل الإعلام”، يوم الثلاثاء 26 محرّم 1447هـ، الموافق 22 جويلية 2025م، الذي نظّمته جمعيّة الكلمة للثّقافة والإعلام، برعاية وزير الاتصال السيّد محمّد مزيان.
وشدّد عميد جامع الجزائر على أنّ الحاجة اليوم ماسّة إلى عقد وطنيّ تكون فيه الضّاد مسؤوليّة مشتركة بين الإعلام والخطاب الدّينيّ؛ وهو عقدٌ مفاده أن نُشيّد بيانًا عربيًّا موثوقًا، لا يُثير الخلاف، ولا يخدش السّمع، ولا يُربك المفاهيم. وأوضح أنّ هذا المسعى يهدف إلى إعادة اللّغة إلى وظيفة البناء لا التّزيين، والهداية لا الإثارة، لتقدّم للأجيال لغةً واضحة في دلالتها، متينة في أصولها، ناهضة بالتلقّي، وقريبة من النّفس بلا تزييف ولا تحريف.
الحاجة اليوم ماسّة إلى عقد وطنيّ تكون فيه الضّاد مسؤوليّة مشتركة بين الإعلام والخطاب الدّينيّ؛ وهو عقدٌ مفاده أن نُشيّد بيانًا عربيًّا موثوقًا، لا يُثير الخلاف، ولا يخدش السّمع، ولا يُربك المفاهيم.
وثمّن الشّيخ القاسميّ في هذا السّياق دعوة السّيّد وزير الاتّصال إلى صياغة ميثاق عربيّ لترقية اللغة العربيّة في الإعلام، معتبراً أنّ وسائل الإعلام مدعوّة اليوم إلى دور رفيع تجاه العربيّة، يتمثّل في الإعلاء من الذوق التعبيري، وإحترم عقل المتلقّي، وإعادة المفردة إلى قيمتها التّعبيريّة والتربويّة في آنٍ واحد.
وفي سياق حديثه عن تمسّك الشعب الجزائريّ بالّلغة العربيّة والمكانة التي تحظى بها في الأمّة، باعتبارها لغة القرءان، أكّد بأنّها من أهمّ عوامل وحدتنا الوطنيّة، وأحد مقوّمات شخصيّتنا، وعنصرا أساسيّا لسيادتنا واستقلالنا.
وأبرز السّيد العميد أنّ رسالة #جامع_الجزائر تمتدّ إلى الفضاءالإفريقيّ؛ حيث يسعى إلى الإسهام في إعادة ربطه بمصدره الأوّل.فالشعوب الإفريقيّة، كما قال، تتطلّع إلى من يقدّم لها الّلغة العربيّة في حُلّة معرفيّة مطمئنة، لا استعلاء فيها ولا تشويش. وأشار إلى أنّ الجزائر، بحكم موقعها وتجربتها ومؤسّساتها، قادرة على تأهيل الخطاب العربيّ في إفريقيا، ضمن منظور سياديّ راسخ، وروح علميّة رشيدة، وتحقيقا لهذا الهدف يُخطّط جامع الجزائر لمشاريع التّكوين وبرامج الإقراء ويعمل لمدّ جسور التّعاون والتّبادل، خدمة لرسالته الحضاريّة.





