Scroll Top

عميد جامع الجزائر يستقبل نائب وزير الخارجية الإندونيسي

استقبل السيّد محمّد المأمون القاسمي الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، اليوم، معالي السيّد محمد أنيس ماتا، نائب وزير الشؤون الخارجية لجمهورية إندونيسيا، والوفد المرافق له، في إطار زيارة رسمية إلى الجزائر تهدف إلى توطيد أواصر الأخوّة وتعزيز التعاون الثّقافيّ والدينيّ بين البلدين الشقيقين.
وقد أعرب السيّد العميد عن سروره بهذه الزيارة، مؤكّداً عمق الروابط الأخويّة التي تجمع الجزائر بإندونيسيا، وتتجاوز مفهوم الصداقة لتصل إلى أخوّة الإسلام الجامعة.
كما استعرض رسالة جامع الجزائر الحضارية، باعتباره منارةً للعلم وهداية الإيمان، وحصناً للمرجعية الدينية الجامعة، وأبرز الرمزية التاريخية العميقة لأرضية الجامع؛ وهي التي تحوّلت بفضل الله من موقع للحركة التنصيرية، إبان الاستدمار الفرنسي البغيض، إلى صرح إسلامي شامخ يجسّد قيم الإسلام الأصيلة ومبادئه السامية.
وعرّج السيّد العميد على العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط الجزائر بإندونيسيا، معربا عن تطّلعه إلى توطيد العلاقات بين مؤسّسات جامع الجزائر والمراكز العلميّة في إندونيسيا.
وأشاد معالي نائب وزير الخارجية الإندونيسي، من جهته، بمشروع جامع الجزائر كرسالة حضارية ومعلم إسلامي فريد، مؤكّداً أن زيارته هذه تأتي في إطار توطيد العلاقة الدينيّة والفكريّة بين البلدين. وأعرب عن سعادته البالغة بزيارة هذا الصرح العظيم، مشيداً بتفاصيله الهندسية والمعمارية التي تعكس عظمة الحضارة الإسلاميّة.
كما أكد ضيف الجزائر على عمق التواصل الفكري بين إندونيسيا والجزائر، مستشهداً بكتب المفكر الجزائري مالك بن نبي، الّذي يجد فكره صدى واسعاً في إندونيسيا، في الأوساط العلميّة، والمراكز الفكريّة والبحثية.
وأشار إلى حرص القيادة الإندونيسية على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الجزائر، في مختلف المجالات، بما في ذلك التعليم، من خلال تبادل المنح الدراسية للطلاب بين البلدين.
وقد طاف السيّد محمد أنيس وصحبه بمختلف مرافق الجامع، حيث تلقوا شروحات وافية عن مهامّها ووظائفها، وتكامل رسالتها.

[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.