Scroll Top

عميد جامع الجزائر يستقبل رئيس لجنة الشؤون الدينية والإثنية بالمجلس السياسي الاستشاري للشعب الصيني

استقبل الشيخ محمّد المأمون القاسمي الحسنيّ، #عميد_جامع_الجزائر، يوم  الجمعة 12 شوّال 1446هـ، الموافق 11 أفريل 2025م، رئيس لجنة الشؤون الدينية والإثنية بالمجلس السياسي الاستشاري للشعب الصيني، والوفد المرافق له.
وفي كلمة ترحيبية بالمناسبة، أشاد السيّد العميد بمتانة العلاقات التاريخية الّتي تجمع الشعبيْن الجزائري والصيني، الّتي تتعزز يومًا بعد يوم في مختلف المجالات، مؤكّدًا أن جامع الجزائر، بما يمثله من رمز ديني وحضاريّ، هو من بين أبرز المشاريع التي تُجسّد هذا التعاون البنّاء، بفضل ما حظي به من دعم تقني ومعماريّ من جمهورية الصين الشعبية.
كما أوضح السيّد العميد أن رسالة جامع الجزائر تتجاوز الأبعاد المعمارية والجغرافية، “فهو منارة علمية ودينية تسعى إلى إرساخ الوسطية، ونشر ثقافة الحوار، وتحصين المجتمع بالقيم الروحية الأصيلة”.
ولم يغفل سيادته عن الإشارة إلى معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال والظلم المستمر، داعيًا الحكومة الصينية، بما لها من ثقل دولي، إلى بذل مزيد من الجهود للإسهام في رفع هذا الحيف، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وعبّر الضيف الصيني، من جهته، عن سعادته البالغة بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي لقيه في جامع الجزائر، معبّرًا عن إعجابه العميق بالصرح العمراني والرسالة الروحية التي يحملها.
كما أكّد رغبة بلاده في الاستفادة من تجربة جامع الجزائر، خاصة في ما يتعلق بتأطير الشأن الديني في مختلف أبعادية الروحية والعلمية والثقافية، وإدارته، مشيرًا إلى تطلّع الصين إلى تعزيز التعاون في هذا المجال.
وفي ختام كلمته، وجّه الضيف دعوةً إلى السيّد عميد جامع الجزائر لزيارة الصين، من أجل تبادل الخبرات، خدمةً للمبادئ المشتركة القائمة على السلم والتعايش والاحترام المتبادل.

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.