Scroll Top

عميد جامع الجزائر يترأّس اجتماعا تحضيريا لشهر رمضان الكريم

في إطار التّحضيرات الجارية لاستقبال شهر رمضان المعظّم؛ ترأّس السّيّد عميد جامع الجزائر الشيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، اجتماعا تحضيريا خاصّا بالفضاء المسجديّ للجامع، حضره السّادة الأئمّة ورؤساء الأقسام، ومدير الفضاء المسجديّ، ورئيس المجلس العلمي.

وعبّر السيّد العميد عن ارتياحه لجملة المقترحات المطروحة في البرنامج، مشيّدا بمجهودات السّادة الأئمّة المبذولة خلال السّنة الماضية.

وذكّر الحضورَ، بما بات يمثّله جامع الجزائر من صرح جزائريّ هو مركز للإشعاع الدّيني والحضاريّ؛ وبما أضحى منتظرا منه في المستوييْن الوطني والدّولي.

وأسدى توجيهاتٍ واضحة بضرورة أن يجسّد الفضاء المسجديّ شعار الجامع الّذي هو: “حصن المرجعية الدينية الجامعة”، بمختلف أبعاده وتمظهراته؛ كما حثّ الجميع على أن يكونوا جامعين للنّاس، بعيدين عن أيّ تفرقة بين الجزائريّين، وأن يتعاملوا مع سنّة الاختلاف كنِعمة من الله.

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.