Scroll Top

رئيس جمهوريّة تشاد يزور جامع الجزائر ويؤدّي به صلاة الجمعة

زار رئيس جمهوريّة تشاد، السّيّد محمّد إدريس ديبي إتنو، اليوم، جامع الجزائر، وأدّى به صلاة الجمعة، صحبة السيّد الوزير الأوّل، سيفي غريب، والسيّدين وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، والشؤون الدّينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، والوزراء المرافقين لضيف الجزائر.

وفي كلمة ترحيبيّة، أبرز السّيّد العميد رمزيّة إقامة هذا المعلم على أرض “المحمّديّة”، ليكون فضاء جامعاً للعبادة والعلم والمعرفة والحوار الحضاريّ، وجسراً للتّلاقي بين شعوب منطقتنا؛ مؤكّداً أنّ الجامع مؤسّسة علميّة وروحيّة مفتوحة على محيطها الإفريقيّ والمتوسّطيّ، تضطلع بخدمة المرجعيّة الدّينيّة الوسطيّة، وبناء جسور التّواصل بين المدارس العلميّة في القارّة الإفريقيّة.

عميد جامع الجزائر، في كلمة ترحيبية بالسيّد رئيس جمهورية تشاد، المشير محمد إدريس ديبي: “..أثبتت التجارب أنّ المناعة الروحية والفكرية هي الأساس الّذي تستند إليه كلّ مناعة أخرى”.

وأوضح الشّيخ القاسميّ أنّ المرجعيّات الدّينيّة في بلدان المنطقة متلاقحة ومتعاونة في مواجهة التّحدّيات الفكريّة المعاصرة؛ مشدّداً على أنّ حماية العقول والقلوب مسؤوليّة مشتركة تتطلّب تنسيق الجهود وتبادل الخبرات بين المؤسّسات العلميّة والدّعويّة. وأشار إلى أنّ التّجارب أثبتت أنّ المناعة الرّوحيّة والفكريّة هي الأساس الذي تستند إليه كلّ مناعة أخرى؛ فحين يترسّخ الوعي الصّحيح وتستقيم منظومة القيم، يصبح الاستقرار أكثر رسوخاً وأعمق أثراً من أيّ مقاربة ظرفيّة أو جزئيّة.

وختم السّيّد العميد بالتّعبير عن الأمل في أن تجتمع منطقة السّاحل وبلدان شمال إفريقيا على كلمة واحدة، انسجاماً مع التّاريخ المشترك، وما تراكم في شعوبنا عبر القرون من روابط الدّين والعلم والثّقافة؛ بما يفتح آفاق تعاون أوسع، يخدم أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها.

وعقب الصّلاة، طاف رئيس جمهوريّة تشاد بمختلف مرافق الصّرح وهياكله، حيث تلقّى شروحات عن هندسته المعمارية، ورسالة مؤسّساته العلمية والثقافية.