Scroll Top

توقيع مذكّرة تفاهم وتعاون بين المركز الثقافي لجامع الجزائر والمركز الثقافي الإسلامي في لندن

بإشراف الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، شهد مقرّ المركز الثّقافيّ الإسلاميّ في لندن، اليوم الاثنين، مراسم توقيعَ مذكّرة تفاهم وتعاون مع المركز الثّقافيّ لجامع الجزائر.

ووقّع على الاتّفاقيّة كلّ من الأستاذ الدكتور ياسين بن عبيد، المدير العامّ للمركز الثّقافيّ لجامع_الجزائر، والدّكتور أحمد بن محمّد الدّبيان، المدير العامّ للمركز الثّقافيّ الإسلاميّ في لندن.

وتستهدف هذه المذكّرة إرساء تعاون مثمر، وتوطيد العمل المشترك، وتبادل الخبرات، في المجالات: العلميّة، والبحثيّة، والثّقافيّة؛ بما يعود بالنّفع العامّ على الأمّة.
ويعدّ المركز الثّقافيّ الإسلاميّ في لندن من أقدم القلاع الإسلاميّة في أوروبا، حيث يضطلع بدور محوريّ في التّعريف بقيم وثقافة العالم الإسلاميّ، وتعليم اللّغة العربيّة، وتعزيز الحوار بين المجتمعات. ويشرف على رسم سياساته وأنشطته مجلس أمناء رفيع يضمّ سفراء وممثّلي البعثات الدّبلوماسيّة للدول العربيّة والإسلاميّة في المملكة المتّحدة، بينهم سفير الجزائر.

ومن شأن هذه الاتّفاقيّة أن تسهم في إطلاق برامج ومشاريع مشتركة، وتطوير التّعاون في مجالات التّكوين والبحث العلميّ، وتأطير الفعاليّات الثّقافيّة والفكريّة؛ بما يبرز الإسهام الحضاريّ لجامع الجزائر، ويخدم الجاليات المسلمة في الغرب، الى جانب تمتين العلاقات التي تجمع الجزائر بالمملكة المتّحدة.

وشهدت مراسم التّوقيع تبادل هدايا رمزيّة؛ حيث أهدى السّيّد العميد المدير العامّ للمركز الثّقافيّ الإسلاميّ في لندن لوحة فنّيّة تحمل آية قرآنيّة، بينما قدّم مدير المركز له درعا تذكاريا.

عميد جامع الجزائر: الاتّفاقيّة مع المركز الثّقافيّ الإسلاميّ بلندن خطوة لتفعيل الدّبلوماسيّة الثّقافيّة

أكّد عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، في كلمة عقب توقيع مذكّرة التّفاهم والتّعاون مع “المركز الثّقافيّ الإسلاميّ في لندن”، أنّ هذه الخطوة تندرج في صميم رؤية أوسع لتمتين روابط التّعاون العلميّ والثّقافيّ والدّينيّ بين المؤسّسات الرّصينة، التي تتقاسم رسالة خدمة العلم ونشر قيم الوسطيّة والاعتدال.
وفي إشارة إلى رسالة جامع الجزائر، بوصفه صرحاً يعمل لمدّ جسور التّواصل والتّعاون مع المؤسّسات العلميّة والثّقافيّة في العالم، أوضح السّيد العميد أنّ هذا المعلم الحضاريّ، بما يضمّه من هياكل فكريّة وبحثيّة، يؤمن بأنّ تبادل الخبرات والشّراكات النّوعيّة غدا ضرورة ملحّة في ظلّ ما يشهده العالم من تحوّلات متسارعة.
وشدّد على أنّ المؤسّسات الدّينيّة والثّقافيّة مدعوّة اليوم، أكثر من أيّ وقت مضى، إلى الإسهام الفاعل والاضطلاع بدور رياديّ في بناء الوعي الرّشيد، وتعزيز لغة الحوار، وخدمة الإنسان؛ مؤكّداً أنّ هذه الاتّفاقيّة تكتسي أهمّيّة خاصّة بالنّظر إلى الحضور المعتبر لكلا المؤسّستين في حقل الثّقافة الإسلاميّة والعمل المعرفيّ الرّصين.
وأوضح الشّيخ القاسميّ أنّ هذه الشّراكة ستفتح آفاقا جديدة للتّعاون المثمر في مجالات التّكوين والبحث العلميّ، والأنشطة الثّقافيّة والفكريّة المشتركة؛ بما يعود بالنّفع العامّ على المؤسّستين، ويخدم مختلف الفئات المستفيدة من برامجهما العلميّة والتّوعويّة.
وفي معرض حديثه عن الأبعاد الدّبلوماسيّة لهذا التّعاون، اعتبر أنّ هذه المبادرة تشكّل لبنة جديدة في مسار تمتين العلاقات المتميّزة التي تجمع الجزائر بالمملكة المتّحدة، وتجسّد الدّور الطّليعيّ الذي يمكن أن تؤدّيه الدّبلوماسيّة الثّقافيّة والعلميّة في توطيد أواصر الصّداقة، وإرساخ التّفاهم المسؤول بين الشّعوب.
واختتم السّيّد العميد كلمته بالإعراب عن تطلّعه في أن تكون هذه الاتّفاقيّة بداية لمسار عمليّ جادّ، يترجم إلى مشاريع وبرامج مشتركة تسهم في خدمة المعرفة الإنسانيّة، وتعزّز القيم النّبيلة، وتبرز الإسهامات الحضاريّة الحقيقيّة للإسلام في عالمنا المعاصر.
عميد جامع الجزائر يدوّن كلمة في السجلّ الذهبي للمركز الثقافي الإسلامي بلندن

قام الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، وزير الدّولة، عميد جامع الجزائر، اليوم الاثنين 29 ذي الحجّة 1447هـ، الموافق 15 جوان 2026م، بتدوين كلمة في السّجلّ الذّهبيّ للمركز الثّقافيّ الإسلاميّ في لندن؛ وذلك عقب مراسم توقيع مذكّرة تفاهم وتعاون مع المركز الثّقافيّ لجامع الجزائر، وقد جاء فيها الآتي:

في رحاب هذا الصرح المبارك، الّذي جمع بين رسالة المسجد، وأداء المؤسّسة الثقافيّة، سعدنا بما لمسناه من عناية بالعلم، وخدمة للقرآن الكريم، والسنّة النبويّة المطهّرة، وما علمناه من حرص على إرساخ قيم الوسطيّة والاعتدال، ورعاية شؤون المسلمين في هذه البلاد.
وقد سرّنا أن تتوّج هذه الزيارة بإرساء آفاق جديدة للتعاون، بين المركز الثقافيّ الإسلاميّ والمركز الثقافيّ لجامع الجزائر، ومختلف مؤسّساته، في خدمة العلم والمعرفة، ودعم المبادرات الثقافيّة والتكوينيّة، وتعزيز حضور القيم الإسلاميّة الأصيلة في واقع الإنسان المعاصر.
والله نسأل أن يبارك في جهود القائمين على هذا المركز؛ ويجعل تعاوننا معهم مبارك الأثر، موصول النّفع؛ وأن يكتب له القبول والتوفيق، إنه وليّ ذلك والقادر عليه.
والله وليّ الإعانة والتوفيق.