Scroll Top

عميد جامع الجزائر يشارك في اليوم العالمي لكبار السّن

بدعوة من السّيّدة وزيرة التّضامن الوطنيّ والأسرة وقضايا المرأة، شارك السّيّد وزير الدّولة، عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، اليوم الخميس 20 ربيع الآخر 1448هـ الموافق للفاتح أكتوبر 2026م، في افتتاح أشغال اليوم الدّراسيّ المشترك بمناسبة اليوم العالميّ لكبار السّن، واليوم العربيّ للتّوعية بمرض سرطان الثّدي، بشعار:
“الكشف المبكّر واجب، والمرأة المسنّة أولويّة”
عميد جامع الجزائر: “التّكافل والتّضامن من أبرز سمات المجتمع المسلم”
حضر اللّقاء، إلى جانب السّيّدة وزيرة التّضامن، السّادة: وزير الصحّة، ووزير العمل والتشغيل والضّمان الاجتماعي، ورئيس المجلس الوطنيّ الاقتصاديّ والاجتماعيّ والبيئيّ، ورئيس الوكالة الوطنيّة للأمن الصّحيّ، ورئيس اللّجنة الصّحيّة للوقاية من مرض السّرطان ومكافحته؛ فضلا عن عدد من نوّاب البرلمان، والمسؤولين في الدّولة، وكبار الأطبّاء.
وفي الكلمة الافتتاحيّة أكّد الشّيخ القاسميّ وجوب رعاية الكبار الّذين أفنوا أعمارهم في خدمة المجتمع والوطن؛ وكان لهم عطاؤهم في شتّى الميادين؛ ومن حقّهم أن يجدوا في خريف العمر حسن الرّعاية وصون المكانة. فالله سبحانه، كرّم الإنسان؛ وجعل له، في كلّ طور من أطوار عمره، حرمة مصونة، وكرامة محفوظة.
وذكّر السّيّد العميد بأبرز سمات المجتمع المسلم، بوصفه مجتمعا متكافلا متضامنا، كما جاء في الحديث: «المسلمون تتكافأ دماؤهُم ويسعى بذمَّتِهم أدناهُم وهم يدٌ على من سواهم»، «مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّى». والعناية بالكبار في ميزان القيم الإسلاميّة خلق راسخ، ووفاء مستحقّ.
وهكذا، قال السّيّد القاسميّ: تبرز قيمة التّضامن، الّذي عرفته الأسرة الجزائريّة سجيّة، وجعلته الدّولة سياسة.
وأضاف: حضورنا اليوم يعبّر عن ذلك، في هذه الوقفة الرمزيّة، إلى جانب مسؤولين في الدّولة، يمثّلون قطاعات ذات صلة بالتّضامن الوطنيّ، والصحّة العموميّة؛ والعمل والتّشغيل، وبالرّعاية والحماية الاجتماعيّة؛ ووظائفها جميعا متكاملة. ولا ريب أنّ الرّعاية النّاجعة للكبار تحتاج إلى هذا التّكامل والتّعاون، حتّى تصل منافعها إلى مستحقّيها، في كرامة وطمأنينة.
وفي إشارة إلى جامع الجزائر ذكّر السّيّد العميد بمعاني الرّحمة والإحسان في دعوة الإسلام، مبيّنا أنّ الدّين، في جوهره، رحمة؛ وأنّ الرّحمة حين تتحوّل إلى عمل مؤسّسي تصبح سياسة اجتماعيّة راشدة؛ وحين تصل إلى الضّعفاء والمسنّين تصبح دليلا على قوّة المؤسّسات ومصداقيّتها.
وختم الشّيخ القاسميّ بالشّكر للقائمين على المؤسّسات ذات الطّابع التّضامنيّ والاجتماعيّ، مهنّأ لهم بما أعدّ الله للمحسنين؛ سائلا الله تعالى أن يحفظ الكبار، ويمدّهم بالصّحة والعافية، ويلبس المريضات ثوب الشّفاء ورداء العافية؛ وأن يجعل الجزائر دائما دار تضامن ورحمة، وموطن كرامة وأمن وعافية.
فطوبى لمن وفّقه الله لصنائع المعروف، وجعله ميسّرا لجبر الخواطر المكسورة. فمن الأعمال المبرورة جبر الخواطر المكسورة.
والله لا يضيع أجر المحسنين