بسم الله الرحمن الرحيم
بعون الله وتوفيقه،
اختُتمت، أشغال الملتقى الوطني الموسوم بـ «نحو التّكامل المعرفيّ بين العلوم الدينيّة والعلوم الكونيّة”، الّذي نظمته المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلاميّة “دار القرآن”، بجامع الجزائر؛ برعاية كريمة من وزير الدولة، عميد جامع الجزائر، الشيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، على مدار اليومين: الثاني والعشرين والثالث والعشرين محرّم 1448هـ، الموافق للسّابع والثّامن جويلية 2026م، بمشاركة نخبة من العلماء والأساتذة والباحثين والطلبة، من مختلف المؤسّسات الجامعية والعلميّة.
وقد شكّل هذا الملتقى فضاء علميا للحوار الرصين، ودراسة مختلف القضايا المتّصلة بموضوع التكامل المعرفيّ بين العلوم الدينية والعلوم الكونية، من خلال جلسات علميّة ثريّة، عرفت تقديم بحوث نوعية، ومناقشات معمّقة، أكّدت أهمّية هذا المسار في بناء المعرفة المتوازنة، وتعزيز التّكامل بين مختلف الحقول العلميّة؛ بما يسهم في خدمة الإنسان والمجتمع، ويواكب التحوّلات العلميّة والفكرية المعاصرة.
وانطلاقا من المداولات، وما أفضت إليه المناقشات العلمية، اتّفق المشاركون على ما يأتي:
1. عقد ملتقى وطنيّ للتكامل المعرفيّ بين العلوم كلّ سنتين؛ وملتقى دوليّ، في الموضوع، يُستضاف فيه نخبة من المختصّين.
2. نشر أعمال الملتقى في كتاب علميّ، بعد استكمال إجراءات التحكيم العلميّ.
3. توجيه طلبة الدكتوراه إلى إنجاز مشاريع بحثية تُعنى بتحقيق التكامل المعرفيّ بين العلوم، وتخدم المرجعية الدينية الوطنية.
4. تشجيع إنشاء وحدات بحث متخصّصة في التكامل المعرفيّ بالمدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية “دار القرآن”، وغيرها من المؤسّسات العلمية.
5. تعزيز الهُوّية الوطنيّة ومرجعيّتها الدّينيّة في أطوار التعليم العالي.
وفي ختام أشغال الملتقى، ثمّن المشاركون الجهود التي بذلتها المدرسة الوطنيّة العليا للعلوم الإسلاميّة “دار القرآن”، بجامع الجزائر، في تنظيم هذا اللقاء العلميّ، مؤكّدين أنّ إرساخ ثقافة التّكامل المعرفيّ يمثّل خيارا استراتيجيا لتجديد البحث العلميّ، وبناء رؤية حضاريّة تستوعب معطيات العصر، وتستند إلى الثّوابت الدّينيّة والوطنيّة؛ معربين عن أملهم في أن تجد هذه المقترحات سبيلها إلى التنفيذ، بما يحقّق الأهداف المرجوّة، والغايات المنشودة.
والله ولي الاعانة والتوفيق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

