أشرف الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، #عميد_جامع_الجزائر، والسّيّد عبد الملك تاشريفت، وزير المجاهدين وذوي الحقوق، صبيحة اليوم الاثنين 26 رمضان 1447هـ، الموافق 16 مارس 2026م، بمتحف الحضارة الإسلاميّة في الجزائر، على انطلاق أشغال النّدوة العلميّة الموسومة بـ: «أَمْجَادٌ خَالِدَةٌ وَانْتِصَارَاتٌ تَتَجَدَّدُ»؛ نظّمت في جامع الجزائر، إحياءً للذّكرى الرّابعة والستّين لـ #عيد_النصر (19 مارس 1962-2026م).
عميد جامع الجزائر: الوفاء بعهد الشّهداء يكون بالانتقال من نصر السّلاح إلى نصر البناء الحضاريّ.
وزير المجاهدين: الجزائر تواصل تثبيت أركان انتصاراتها، في شتّى الميادين.
شهدت النّدوة حضور أعضاء من الأسرة الثّوريّة، وممثّلين عن البرلمان بغرفتيه، وهيئات وطنيّة، ونخبة من الأساتذة والباحثين.
في كلمة افتتاحيّة، قدّم السيّد العميد مقاربة فكريّة، ربطت بين جلال الوحي وأمجاد الوطن، مستعرضاً خمس عشرة ركيزة استراتيجيّة، لخّصت فلسفة النّصر والبناء؛ حيث أكّد أنّ الذّاكرة الوطنيّة هي عماد الهوّيّة الجماعيّة، وأنّ النّصر في التّصوُّر القُرآنيّ سُنّة إلهيّة مرتبطة بالصّبر والحقّ. وأوضح أنّ الثّورة الجزائريّة كانت مدرسة أخلاقيّة، استمدّت قوّتها من تلاحم الإيمان والوطن، مبرزاً الدّور التّاريخيّ للعلماء والزّوايا في حماية الدّين واللّغة.
كما شدّد الشّيخ القاسميّ على أنّ الأمجاد الخالدة هي رأس مال رمزيّ يمنح المجتمع الثّقة لتحقيق انتصارات متجدّدة، في مجالات المعرفة والاقتصاد، داعياً إلى الانتقال من نصر السّلاح إلى نصر البناء الحضاريّ عبر تحرير العقول. وأشار إلى أنّ جامع الجزائر يمثّل فضاءً رمزيّاً يلتقي فيه الدّين بالعلم والذّاكرة، مؤكّداً أنّ التّكامل بين الوعي الحضاريّ والذّاكرة هو الطّريق لبناء دولة القيم؛ محمّلاً الأجيال الجديدة مسؤوليّة الوفاء بعهد الشّهداء، عبر الابتكار وخدمة المصلحة العامّة.
وأعرب السّيّد عبد الملك تاشريفت، وزير المجاهدين وذوي الحقوق، من جانبه، عن فخره باحتضان جامع الجزائر، الصّرح الديني الشّامخ، لهذه الفعاليّة؛ مؤكّداً أنّ هذا المعلم الحضاريّ هو أحد أبهى انتصارات الجزائر المستقلّة وشاهد حيّ على استعادة الهوّيّة. وأشاد بالتّفاعل العبقريّ لجيل نوفمبر بين الكفاح المسلّح والدبلوماسيّة المحنّكة؛ مؤكّداً أنّ الجزائر اليوم، تواصل تثبيت أركان انتصاراتها، في شتّى الميادين.
تضمّن برنامج النّدوة، الّتي ترأّس جلستها السيّد خالد صّابر شريف، مدير متحف الحضارة الإسلاميّة في الجزائر، عرض شريط وثائقيّ، حول الذّكرى، تلته شهادة حيّة للمجاهد شريف أوشية. كما قُدّمت مداخلات علميّة رصينة؛ حيث تناول الأستاذ علّال بيتور أبعاد النّصر التّاريخيّة، فيما تطرّق الأستاذ حسين عبد الستّار إلى مسار الفعل التّحرُّريّ، لتُختتم الأشغال بتكريمات رمزيّة لثُلّة من الباحثين وأفراد الأسرة الثّوريّة.





















