Scroll Top

في يوم الشّهيد.. عميد جامع الجزائر يدعو إلى صون الوديعة وترسيخ قيم الوفاء في وجدان الأجيال

برعاية الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، #عميد_جامع_الجزائر، احتضن متحف الحضارة الإسلاميّة في الجزائر، اليوم الأربعاء 30 شعبان 1447هـ، الموافق 18 فيفري 2026م، نّدوة علميّة موسومة بـ:”يوم الشّهيد: تذكّر واعتبار، ووفاء واستمرار”؛ تخليداً لليوم الوطنيّ للشّهيد.

شهدت النّدوة حضور مجاهدين وثلّة من الأساتذة والمؤرّخين والباحثين، إلى جانب إطارات عمادة جامع الجزائر.
وفي كلمة توجيهيّة ، أكّد السيّد العميد أنّ هذه النّدوة هي وقفة وفاء بالعهد لشهداء الجزائر، مبرزاً أنّ الدّولة الجزائريّة حين خصّصت هذا اليوم، إنّما أرادت تخليد مآثر الرّجال الذين صدقوا الله ما عاهدوا عليه. وأشار إلى أنّ الشّعب الجزائريّ استمدّ روح المقاومة من هدي الإسلام وقلاعه الرّبانيّة، فكان لا يعتبر الشّهادة موتاً بل حياة أبديّة في سبيل إعلاء كلمة الله وصيانة الوطن.
ووجّه الشّيخ القاسميّ رسالة لجيل الاستقلال، داعياً إيّاهم إلى الفخر بآبائهم وأجدادهم الذين صنعوا ملحمة التّحرير، مؤكّداً أنّ الوفاء الحقيقيّ للشّهيد يكون بالعمل الدّؤوب لخدمة الجزائر وحماية سيادتها الرّوحيّة والفكريّة.
تناول الدسيّد خالد صابر شريف، مدير متحف الحضارة الإسلاميّة في الجزائر، من جانبه، الأبعاد التّاريخيّة والسّياسيّة لليوم الوطنيّ للشّهيد، مؤكّداً أنّ الأمم لا تبقى بقوّتها الماديّة وحدها، بل بما تحمله في ذاكرتها من قيم. وأوضح أنّ الاحتلال الفرنسيّ سعى لتحويل الجزائريّين إلى جماعة بلا ذاكرة، لكنّ الشّهيد في التّجربة الجزائريّة كان الفاعل التّاريخيّ الذي حافظ على استمراريّة الوجود الوطنيّ، مشيراً إلى أنّ إحياء هذه الذّكرى هو درس في المسؤوليّة لصون الوطن بالعلم كما صين بالدّم.
وقدّم المجاهد والمؤرّخ الأستاذ محمّد الصّغير بلعلام قراءة لوثائق تاريخيّة رصدت كيف استلهم الشّعب روح الجهاد من معين الدّين. وتوقّف عند رمزيّة “دم الشّهيد” الذي صهر القلوب ووحّد الجغرافيا، مشيرا إلى أنّ كلّ حركات الجهاد خرجت من المساجد التي ظلّت حصناً للدّين والوطن.
واختُتمت المداخلات بورقة للأستاذ مولود عويمر، حملت عنوان: “مثقّفون في موكب الشّهداء”، سلّط فيها الضّوء على دور النّخبة المثقّفة التي التحقت بقوافل الفداء، مبرزاً التّلاحم بين الفكر والثّورة؛ من أجل التحرّر من نير الاستدمار الغاشم.