Scroll Top

عميد جامع الجزائر من إسطنبول: القدسُ “مرآةُ الأمّة” والجرحُ الذي يكشفُ “زيف المعايير”.. والجزائرُ ثابتةٌ على العهد.

شارك #عميد_جامع_الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، اليوم السبت 22 جمادى الآخرة 1447هـ، الموافق 13 ديسمبر 2025م، في الجلسة الافتتاحيّة لأشغال “#مؤتمر_الأقصى_الدّوليّ_الثّالث”، الّذي تنظّمه “مؤسّسة أمناء الأقصى” بمدينة إسطنبول التّركيّة، تحت شعار: “من منابر الأمّة إلى المسجد الأقصى.. عهدٌ ورِباط”؛ وذلك بحضور نخبة من علماء الأمّة ودعاتها ومفكّريها.

وفي كلمة بالمناسبة، رافع السيّد العميد من أجل الانتقال بقضيّة القدس من “مساحة العاطفة” إلى “مساحة الفعل الحضاريّ”؛ مؤكّدًا أنّ ما يجري في أرض الإسراء ليس مجرّد اعتداءٍ على مقدّسات، بل هو محاولةٌ لإعادة تشكيل الوعي العالميّ، واقتلاع الإنسان الفلسطينيّ من جذوره.

وشدّد على أنّ القدس اليوم هي “المرآة الّتي تعكس مستوى الأمّة”، وهي في الوقت ذاته “الجرح الّذي يكشف ضمير العالم”؛ مبرزًا أنّ المأساة الفلسطينيّة أسقطت الأقنعة عن “سياسة ازدواجيّة المعايير” الّتي تمارسها القوى الكبرى، حيث تتلاشى شعارات حقوق الإنسان أمام مشاهد التّقتيل والتّهجير، في ظلّ “سقوطٍ مدوٍّ للقيم الّتي طالما تغنّى بها الغرب”.

وخاطب النّخب العلمائيّة، بالتأكيد أنّ “منبر العالم اليوم لا يُصنع بالسّيف وحده، بل بالصّوت الحرّ، والرّؤية العميقة، وتثبيت الرّواية الصّحيحة”؛ داعيًا إلى صياغة خطاب علميٍّ وإعلاميٍّ عالميّ، يواجه الاحتلال بالحكمة والقوّة، ويقدّم القدس كقضيّة “عدالة إنسانيّة” وأخلاقيّة قبل أن تكون سياسيّة.

وجدّد الشّيخ القاسميّ تّأكيد الموقف المبدئيّ الرّاسخ للجزائر، دولةً وشعبًا، تجاه القضيّة الفلسطينيّة، مبرزًا أنّها “قضيّة وطنيّة وليست ملفًّا للتّفاوض”؛ كما أشار إلى أنّ جامع الجزائر يضع نصرة الأقصى في صلب رسالته الرّوحيّة والعلميّة، باعتبار القدس جزءًا لا يتجزّأ من هوّية الأمّة وذاكرتها.

وختم كلمته برسالة يقين، مؤكّدًا أنّ “القدس آتيةٌ لأنّها وعد الحقّ”، وأنّ التّاريخ يشهد بأنّ الاحتلال مهما اشتدّ، لا يمكنه هزيمة إرادة الشّعوب الحيّة؛ مستلهمًا العبر من ثورة الجزائر المباركة الّتي أثبتت أنّ الشّعوب مهما يطل صمتها، لا تموت.

مداخلة عميد جامع الجزائر في مؤتمر أمناء الأقصى بإسطنبول