Scroll Top

عميد جامع الجزائر يستقبل نخبة من العلماء الجزائريّين من داخل الوطن ومن المهجر

استقبل عميد جامع الجزائر، السيّد محمد المأمون القاسميّ الحسنيّ، مساء اليوم الثلاثاء 20 جمادى الآخرة 1447ه، الموافق 11 نوفمبر 2025م؛ ثُلّةً من العلماء والباحثين الجزائريّين، المشاركين في الندوة الدوليّة الثالثة في موضوع الطاقات المتجدّدة والمناجم والبيئة؛ من بينهم خبراء بارزون، يعملون في مؤسّسات بحثيّة عالمية، إلى جانب كفاءات علميّة وأكاديميّة من داخل الوطن؛ وذلك في ملتقى احتضنه المركز الثقافي لجامع الجزائر.

وفي الكلمة الترحيبية بالحضور، عبّر السيّد العميد عن اعتزازه بما تزخر به الجزائر من طاقات علميّة داخل البلاد وخارجها؛ مؤكّدًا أنّ الوطن يفتح ذراعيه لأبنائه جميعًا؛ وأنّ العقل الجزائريّ، أينما كان، يظلّ جزءًا من رسالة الجزائر في العلم والحضارة والإنسانية. وأشار إلى أنّ هذه اللّقاءات تعكس إرادة وطنية راسخة في جمع الكفاءات الجزائريّة حول مشاريع البناء والنهضة، ترجمةً لتوجّه الدولة في الاستثمار في رأسمالها البشريّ والمعرفيّ.

كما قدّم لمحة عن رسالة جامع الجزائر؛ مبرزًا خصوصيتها، بتنوّعها، وتعدّد شعبها؛ مؤكّدا أنّ هذا الصرح الدّينيّ العلميّ منفتح على كلّ الطاقات الجزائريّة؛ ويعمل على إرساخ قيم الوسطيّة والعقلانيّة؛ كما يُسهم في توسيع مجالات البحث العلميّ والفكريّ، في قضايا البيئة والطاقة والتنمية المستدامة.

وفي ختام اللّقاء؛ أكّد السيّد العميد أنّ جامع الجزائر سيظلّ فضاءً جامعًا لأبناء الجزائر جميعًا، من داخل الوطن ومن خارجه؛ على تنوّع تخصّصاتهم وتجاربهم؛ وأنّ هذا التلاقي بين العقول الجزائريّة هو أجمل تجسيد لوحدة الفكر الوطنيّ، وروح الانتماء الراسخ إلى الوطن الأمّ.

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.