أدّى السّيد رئيس الجمهوريّة، عبد المجيد تبّون، صلاة عيد الأضحى المبارك في جامع الجزائر، للمرّة الثّانية، منذ افتتاحه رسميا، وذلك بحضور كبار شخصيات الدّولة، والسّلك الدّبلوماسي للدّول الإسلاميّة، إلى جانب جمع من المواطنين.
وفي خطبتي صلاة العيد، أبرز فضيلة الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، فضائل يوم النّحر وارتباطه بكمال الدّين وتمام النّعمة، كما ذكّر المصلين بمعاني التّضحية والفداء، داعيًا إلى المحافظة على الوطن وصون مقدّراته، وموجّهًا عناية خاصّة للشباب باعتبارهم عمدة المستقبل.
وقال عميد جامع الجزائر: “في يوم العيد المبارك: خير ما أوصيكم به تقوى الله؛ فإنّها العماد، وإنّها خير الزاد. فاتّقوا الله وأصلحوا ذات بينكم… حافظوا على وطنكم ومقدَّرات بلادكم. صونوا أمانتها واحفظوا وحدتها. تآلفوا وتكاتفوا، وكونوا صفّا واحدا، في مواجهة الأخطار المحدقة بها، ودرء شرور الفتن والقلاقل المحيطة بحدودها”.
كما خصّص الشيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ جزءًا هاما من خطبته للشّباب، الذين اعتبرهم عدّة حاضر الأمّة وعمدة مستقبلها، محذّرا من مغبة إضاعة الأوقات، قائلاً: “إنّ ممّا يبعث على الأسف أن نرى شبابا، في اكتمال القوى، لا يقيمون لأوقاتهم وزنا؛ ولا يبالون بإضاعتها سُدًى. يقطعون الوقت باللّهو الباطل؛ ويصرفونه في الاعتكاف على وسائل التواصل”.
وأضاف أنّه قد صار لزامًا على الأولياء حماية أبنائهم من هذه الأخطار، قائلًا: “إنّ أثر هذه الوسائل لا يمكن تحديد مداه. وقد صار لزاما علينا حماية الأطفال والشباب من أضرارها؛ والعمل، دون هوادة، لتحسيس الأولياء: الأمّهات والآباء، بالأخطار المتربّصة بالأبناء، ليتحمّلوا مسؤولياتهم تجاه أولادهم”.
من جهة أخرى، دعا عميد جامع الجزائر إلى جعل مناسبة العيد محطّة للفداء والوفاء لرسالة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وموعدا متجدّدا لنصرة الدّين الإسلاميّ وعزّة الأمّة، قائلا: “لنتذكّر أنّ العيد لحظة، لكنّ التضحية حياة، من أجل العزّة والكرامة في الأرض، والفوز في الآخرة بالنعيم المقيم. وهذا ما يصنعه الأحرار، في أرض فلسطين، في مقاومتهم المشروعة؛ تأسّيا بجهاد إخوانهم الجزائريّين، وكفاحهم المرير؛ لم يهُن عليهم حقّ الله وحقّ الوطن، ولا حقّ الحريّة والكرامة. فإمّا حياة في عزّة وكرامة، وإمّا موت في سبيل الله وفوز بالشهادةّ”.
وفي ختام الخطبة، حثّ السّيّد العميد على ضرورة التّغافر والتّصالح وإزالة الأحقاد والخصومات وصلة الأرحام، مؤكّدا على أنّ يكون العيد فرصة لتعزيز روابط الأخوة والتكاتف، وذكر الله وشكره على نعمه.























