Scroll Top

رئيس الجمهورية يؤدّي صلاة عيد الفطر في جامع الجزائر

 أدّى السّيد رئيس الجمهوريّة عبد المجيد تبّون، صلاة عيد الفطر في جامع الجزائر، بحضور كبار المسؤولين في الدّولة، وسفراء الدّول الإسلاميّة.

وجاء في خطبة العيد الّتي ألقاها عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسمي الحسني، تذكير بأهمّية محاسبة النّفس بعد انقضاء شهر رمضان، داعياً المسلمين إلى التفكّر في أثر الصيّام في سلوكهم وأخلاقهم، والاستقامة على طريق الطاعة في جميع أحوالهم.

وأكّد الشّيخ القاسميّ أنّ “المسلم حقّاً هو من يحرص على كمال عبادته، ليزداد قربا من الله، ويحظى بمحبّته، ويفوز برضوانه”، محذّرا من التراجع بعد رمضان، لأنّ “من كانت حاله بعد رمضان كحاله قبله أو أسوأ ممّا كان، فسَرعان ما ينكص على عقبيه، فيهجرُ الطّاعات، ويضيّعُ الصلوات؛ وتلك لعمري من علامات الحرمان والخسران”.

الشّباب أمل الأمّة ومستقبلها الواعد:

أولت خطبة العيد اهتماماً خاصّاً للشّباب؛ حيث أكّد الخطيب أنّهم “الفئة المأمولة، في حاضر الأمّة ومستقبلها، بما لديهم من مواهب وطاقات، وما يملكون من إمكانات وقدرات”. ودعا إلى العناية بحسن تربيتهم وتكوينهم، مشيراً إلى أنّ “الشّباب الّذي ترقى به الأمّة، ويعتبر عُدّة حاضرها، وعمدة مستقبلها، هو الذي تسلّح بالعلم والمعرفة، وتزيّن بالإيمان، وتحلّى بمكارم الأخلاق”.

كما أكّد الدعوة إلى ربط الجيل الجديد بماضيه المجيد، وتأهيله لحمل أمانة الاستقلال، وتجنيده نحو أهداف سامية في خدمة دينه وأمّته ووطنه، مشدّداً على أنّ ذلك لا يتحقّق إلّا بتربية النشء تربية منبثقة من عقيدتنا، منسجمة مع مبادئنا وأهدافنا.

تنويه بمواقف الجزائر الدّبلوماسية:

في معرض حديثه عن إنجازات الجزائر، أشار الشّيخ القاسمي إلى الاحتفال بالذّكرى الثّالثة والستّين لعيد النصر (19مارس)، مؤكّداً أنّ “الّذي واجهناه بالسّلاح، وخرج من أرضنا، مذموما مدحورا، قد يعود إلينا من أبواب الفساد، ومن نوافذ النّهب والاحتكار”، مشدّدا على أنّ “أخطرَ ما يهدّد الأوطان، بعد الاستعمار، سرقةُ مقدّرات الشعوب، ونهبُ ثرواتها، والتّلاعبُ بمستقبل أجيالها”.

كما نوّه عميد جامع الجزائر بمواقف الجزائر الثّابتة تجاه القضايا العادلة، وفي مقدّمتها قضية فلسطين، قائلاً: “ها هي بلادنا اليوم، تظلّ وفيّةً لمبادئها، رائدةً في دعم قضايا الحرية والعدل، نصيرةً للمظلومين في كلّ منبر ومحفلٍ؛ مسخّرةً وزنها الدبلوماسيّ لخدمة القضايا العادلة، وفي مقدّمتها قضية فلسطين، التي لم تحد الجزائر يومًا عن نصرتها؛ ولم تخضع للضغوط والمساومات، مهما يكن مصدرها”. وذكّر بأنّ “الأمّة، عبر تاريخها، بالإسلام اهتدت، وبالإسلام جاهدت وانتصرت. وكلّ المعارك الّتي خاضتها عبر التاريخ، كانت جهادا في سبيل الله”.

تضامن مع فلسطين، ودعاء بالنّصر للمرابطين:

وفي ختام خطبته، توجّه الشّيخ القاسمي بالدعاء إلى الله عزّ وجلّ بأن يفرّج كرب أهلنا في فلسطين، وينصرهم على عدوّهم، ويؤلّف بين قلوبهم، وقال: “عيدنا تظلّله غمامة الحزن على حال أهلنا وأشقّائنا في فلسطين، الّذين يرابطون اليوم في غزّة العزّة، وفي الضّفّة، وعلى ثرى المسجد الأقصى، يقفون أعزّةً برغم الجراح، صابرين رغم الحصار، شامخين رغم العدوان”.