شارك عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، يوم الخميس 05 رجب 1447هـ، الموافق 25 ديسمبر 2025م، في مراسم الاحتفاليّة التي أعلن خلالها إسداء رئيس الجمهوريّة، السيّد #عبد_المجيد_تبون، وسامًا من مصفّ الاستحقاق الوطنيّ بدرجة “عهيد” للمجاهد العلّامة، الشّيخ محمّد الصّالح الصّدّيق؛ تقديرًا لمسيرته العلميّة والدّعويّة، وتكريمًا لإسهاماته الجليلة في نشر قيم الاعتدال والوسطيّة والتّسامح.
وقد جرت الاحتفالية، بقصر الثقافة “مفدي زكرياء” بالعاصمة، تحت شعار: ” 100 عام * 200 كتاب.”؛ وبإشراف كلٍّ من وزيرة الثقافة والفنون، السيّدة مليكة بن دودة، ومستشار رئيس الجمهوريّة، المكلّف بالتّربية والتّعليم العالي والتّكوين المهنيّ والثقافة، السيّد نصر الدّين بن طيفور؛ وبحضور عدد من الوزراء، والسيّد الأمين العامّ لوزارة الدّفاع الوطنيّ، إلى جانب ثلّة من الشّخصيات الوطنيّة والثقافيّة.
وفي مجلس أعقب الاحتفالية، توجّه السيّد العميد بعبارات الشّكر والتّقدير للسيّد رئيس الجمهوريّة على التفاتته الكريمة؛ مؤكّدًا أنّ: “الأمّة الواعية هي التي تعرف لعلمائها قدرهم وفضلهم، وتحيي ذكراهم، وتقدّمهم نماذج للاقتداء”، معتبرًا أنّ هذا التّكريم هو احتفاءٌ بالعلم والجهاد معًا في شخصيّة الشيخ الصّدّيق، بارك الله في عمره، ونفع بعلمه.
وأفاد الشّيخ القاسميّ، الذي جمعته بالمحتفى به علاقة أخوّةٍ وعملٍ امتدّت لأكثر من خمسة وخمسين عامًا، أنّ ” الشّيخ محمّد الصالح، كما عرفناه، هو مثال حيّ للعالم العامل، وقف حياته للعلم، وسخّر فكره وقلمه لتأليف الكتب. وكذلك شأن عظماء الرجال الذين تركوا من بعدهم علما نافعا، وعملا صالحا. فحين نتأمّل سيرتهم، نجدهم ممّن عرفوا للوقت حقّه، وللنظام قيمته”؛ مستذكرًا تعاونهما، منذ مطلع السّبعينيّات، في وزارة التّعليم الأصلي والشؤون الدينية؛ حيث لم يتخلّف الشّيخ يومًا عن تلبية نداء الدّعوة، للمشاركة في البرامج الدينية، في الإذاعة والتليفزيون؛ بهمّةٍ عاليةٍ وإرادةٍ لا تلين.
ووجّه عميد جامع الجزائر، من خلال سيرة هذا العالم الفذّ، رسالةً إلى شباب الأمّة، حاثًّا إيّاهم على التحلّي بـعلوّ الهمّة، وتقدير قيمة الوقت، مستشهدًا بأقوال مأثورة عن الصّحابة والتابعين في الحرص على ألّا ينقضي يومٌ من أعمارهم، دون عملٍ صالحٍ أو علمٍ نافع؛ سائلًا الله تعالى أن يبارك في عمر الشيخ الصّدّيق، ويمتّعه بموفور الصّحّة ودوام العافية، مشيرا إلى الحديث النبويّ الشّريف: “خيرُ النّاس من طال عمره، وحسُن عمله”.












