في أجواءٍ إيمانية تعبق بروح التكافل والتآزر؛ أشرف الشيخ محمّد المأمون القاسمي الحسنيّ، #عميد_جامع_الجزائر، بعد صلاة الجمعة، الموافق للثاني من جمادى الأولى 1447هـ (الرابع والعشرين أكتوبر 2025م)، على انطلاق حملة وطنية للتبرّع بالدم؛ نُظّمت بساحات جامع الجزائر، بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للدم؛ وذلك في إطار إحياء اليوم الوطني للمتبرّعين بالدم المصادف للخامس والعشرين من أكتوبر من كل عام.
وقد رافق السيّدَ العميد في هذه المبادرة المباركة الأئمةُ والإطارات؛ حيث زار أماكن التبرّع، والتقى السيدة حورية توافديت، المديرة العامّة للوكالة الوطنية للدم، والفرق الطبّية المشرفة على العملية؛ مثمّنًا جهودهم في تعزيز ثقافة العطاء الإنساني، وإرساخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية من منطلقٍ دينيٍّ وأخلاقي.
وشهدت الحملة إقبالًا لافتًا من المصلّين الذين لبّوا النداء الإنساني النبيل، مؤكّدين أنّ العطاء في الإسلام لا يقتصر على الكلمة أو المال، بل يمتدّ إلى بذل الدم من أجل إنقاذ الأرواح.
وفي كلمةٍ توجيهيّة بهذه المناسبة، ذكّر الشيخ القاسميّ بأنّ العمل الصالح لا يُقبل إلا إذا كان خالصًا لوجه الله تعالى؛ وأنّ التبرّع بالدم من أعظم القربات والمبرّات التي يجتمع فيها نفعُ البدن، ونجاةُ الروح، إذ قال إنّ “الهدف هو توفير مخزونٍ آمنٍ ومستدامٍ من الدم لتلبية احتياجات المرضى وإنقاذ الأرواح، والله لا يضيع أجر المحسنين”.
ويأتي تنظيم هذه الحملة من جامع الجزائر ليؤكّد أنّ العبادة في الإسلام لا تنفصل عن روح المواطنة والعمل الإنسانيّ؛ وأنّ المسجد -بما يمثله من رمزيّة روحيّة ووطنية- يظلّ فضاءً جامعًا للخير، ومركزًا لبناء الوعي التضامنيّ، الّذي تتقوّى به الأمّة، وتترسّخ به قيمها في العطاء والإحسان.









