Scroll Top

عميد جامع الجزائر يستقبل وفداً من أبناء الجالية الجزائرية في فرنسا

عشية اليوم الوطنيّ للهجرة: عميد جامع الجزائر يستقبل وفداً من أبناء الجالية الجزائرية في فرنسا، يضمّ مجاهدين، ونشطاء جمعويّين.
استقبل وزير الدّولة، #عميد_جامع_الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، اليوم الجمعة، وفدًا يضمّ عددًا من قدماء المجاهدين، وممثّلين عن جمعيّات وناشطين من شباب الجالية الوطنيّة بالخارج.
وتندرج هذه الزّيارة ضمن البرنامج الوطنيّ المسطّر لإحياء الذّكرى الخامسة والستّين لليوم الوطنيّ للهجرة، تخليدًا لمظاهرات 17 أكتوبر 1961 بباريس، الّذي تنظّمه وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجيّة والجالية الوطنيّة بالخارج.
وفي كلمة ترحيبيّة بالوفد الزّائر، عبّر السيّد العميد عن اعتزازه بهذا اللّقاء الذي يجمع جيل التّحرير بأجيال الجالية في المهجر؛ مستحضرًا الدّور التاريخيّ الذي اضطلعت به الجالية الجزائريّة، في احتضان الحركة الوطنيّة وإسناد الثّورة التّحريريّة المظفّرة. وأكّد أنّ مظاهرات 17 أكتوبر 1961 ستظلّ شاهدًا على تضحيات الجزائريّين المهاجرين، وعلى بشاعة الجرائم الاستعماريّة.
وتوقّف الشّيخ القاسميّ عند دلالة المكان؛ مستحضرًا ما شهدته هذه الأرض، في عهد الاحتلال، من مشاريع استهدفت هويّة الشّعب الجزائريّ وثوابته الوطنيّة،ومرجعيّته الدينيّة، وفي مقدّمتها المشروع التّنصيريّ الذي ارتبط باسم الكاردينال شارل لافيجري.
وأكّد أنّ تضحيات الشّهداء والمجاهدين قد مهّدت لاستعادة الجزائر حرّيّتها، واسترجاع استقلالها وسيادتها، وصون هويّتها وأصالتها؛ لترتفع في المحمّديّة منارة جامع الجزائر، الذي أرادت له الدّولة الجزائريّة أن يكون جامعًا لكافّة أبناء الوطن، وحصنًا للمرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، وشاهدًا على تمسّك الشّعب الجزائريّ بدينه ومقوّمات شخصيته.
وفي وصاياه لأبناء الجالية، حثّ السيّد العميد الحاضرين على أن يكونوا خير سفراء لدينهم ووطنهم، في بلدان إقامتهم، من خلال التمسّك بالأخلاق الإسلاميّة، والتحلّي بالصدق، وإتقان العمل، والحرص، في كلّ الأوضاع والأحوال على حسن المعاملة؛ مؤكّدًا أنّ مكارم الأخلاق أساس التعامل بين النّاس.
كما نبّه إلى أهمّيّة الموازنة بين نيل الحقوق وأداء الواجبات؛ وحذّر من الفتاوى المضلّلة؛ والكلمة المضلّلة، التي يروّجها جهّال يسيئون إلى الإسلام؛ ويشوّهون صورته في المجتمعات الغربية.
واستمع الحضور إلى شهادة حيّة قدّمها أحد المجاهدين من أبناء الجالية، استعاد فيها محطّات من الكفاح المسلّح ونضال الجزائريّين، في المهجر، مؤكّدًا أهمّيّة الحفاظ على وحدة الصّفّ وتعزيز الارتباط بالوطن. كما عبّر ممثّلو الشّباب والجمعيّات عن اعتزازهم وافتخارهم بجامع الجزائر، وحرصهم على الإسهام في تعزيز التعليم القرآنيّ وصون الهويّة الوطنيّة لدى أبناء الجالية في بلدان الإقامة.
يشار إلى أنّ الضيوف أدّوا صلاة الجمعة في رحاب الجامع، واطّلعوا على مختلف مرافق الصّرح ومؤسّساته.