استقبل عميد جامع الجزائر، الشيخ محمّد المأمون القاسمي الحسنيّ، يوم الاثنين، المتفوّقات الثلاث الأُول في امتحان شهادة الباكالوريا لدورة 2025م، في لقاء رمزيّ احتضنه مقرّ عمادة جامع الجزائر، بحضور أوليائهن، ومديري التربية لولاياتهن، والمدير العام للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات.
وخلال اللقاء، هنّأ السيّد العميد الطالبات بتفوّقهنّ الدراسيّ، الذي يُعدّ، كما قال، ثمرة مثابرة أسريّة، ورعاية تربويّة مسؤولة، وإصرار شخصيّ يستحقّ التقدير والتنويه.
وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، شدّد على أنّ “الشهادة بداية الطريق وليست غايته”؛ مؤكدًا أنّ الأهمّية لدينا: أن يتحوّل التفوّق في المعدّل إلى تحصيل في المعنى، ونضج في الفكر، ومشروع في الحياة.
ودعا عميد جامع الجزائر المتفوّقات إلى استثمار هذا التتويج في مضاعفة الجهد، وحُسن استغلال الوقت، وتوجيه الطموح وجهةً نافعة للأمّة والوطن، قائلاً: “الجامعات تعطي الشهادات، لكنّ المجتمعات تعترف بالكفاءة، والأثر؛ فاجعلن من كل ساعة قراءة، ومن كل تجربة وعيًا، ومن كل علم نفعًا”.
وفي ختام اللّقاء، قدّم السيّد العميد للمتفوّقات نسخًا من بعض مداخلاته الفكريّة، التي ألقاها في محافل علميّة وطنية ودوليّة، من بينها: محاضرته في ندوة خطاب الكراهية بجامع الجزائر؛ وكلمته في مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية في لندن حول الأمير عبد القادر؛ كمواد معرفيّة مُلهِمة تعكس هموم الأمّة، وأولويات الفكر، وفضيلة الانتماء.
وقد ضمّنها مجموعة من النصائح والتوجيهات المعرفيّة والروحية، تشجيعًا لهنّ على الجمع بين التميّز الأكاديميّ والعمق الأخلاقي.
وعقب اللقاء، قام الضيوف بجولة تعريفيّة في مرافق جامع الجزائر؛ حيث تعرّفوا على رمزيّة المعمار، وأبعاد الرسالة الحضاريّة للجامع، كمؤسّسة علميّة وروحية كبرى في الجزائر الجديدة.









