Scroll Top

عميد جامع الجزائر يستذكر مسيرة خطِّ أوّل مصحف للجزائر المستقلّة ويشيد بالنّهضة القرآنيّة الوطنيّة

شارك الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، يوم الثّلاثاء 20 رمضان 1447هـ، الموافق 10 مارس 2026م، في أشغال النّدوة العلميّة الموسومة بـ: “خطّ المصاحف الجزائريّة.. الخطّ الجزائريّ المبسوط”؛ التي احتضنها مقرّ المجلس الإسلاميّ الأعلى، بالتّعاون مع مركز البحث في العلوم الإسلاميّة والحضارة بالأغواط. وشهدت حضوراً رسميّاً وعلميّاً.

وفي كلمةٍ ألقاها بالمناسبة، ثمّن السيّد العميد الدّعوة واختيار موضوع النّدوة، مشيراً إلى رمزيّة تزامنها مع ذكرى “فتح مكّة” المبارك وفي رحاب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.

وفي شهادةٍ تاريخيّةٍ، استعرض الشّيخ القاسمي واقع العناية بالمصحف الشّريف في الجزائر بعد استعادة الاستقلال؛ مبرزاً حالة النّدرة التي طبعت تلك الحقبة، حيث كان “مصحف رودوسي” هو النُّسخة الوحيدة المتاحة إبّان الفترة الاستعماريّة، وبنطاقٍ محدودٍ، ممّا اضطرّ الجزائريّين للاعتماد على استيراد المصاحف من حواضر المشرق العربيّ.

وروى مشاعر السّعادة التي غمرته، عند الهيئات الدّينيّة عند استقبال أوّل مشروع لـ “مصحف الجزائر” بعد استعادة الاستقلال، والذي تقدّم به الأستاذ محمّد سعيد شريفي؛ موضحاً أنّه واكب هذا المشروع الوطنيّ منذ يومه الأوّل، بحكم مسؤوليّته آنذاك على رأس “إدارة التّوجيه الدّينيّ” التي كانت تضطلع بمهام العناية بالقرآن الكريم والمصاحف، ومراجعة المصحف وإقرار صحّته، وصولا طباعته.

كما نوّه الشّيخ القاسميّ بجهود كافّة الخطّاطين الذين كان لهم شرف كتابة المصحف الشريف، ومنهم السيّد الطّيّب غلاسي -رحمه الله-، الذي قدّم أيضا مشروعاً متميّزاً، أضيف إلى سجلّ الجهود المبرورة في خدمة كتاب الله.

واختتم السيّد العميد كلمته بالإشادة بالنّهضة القرآنيّة التي تشهدها الجزائر اليوم، بفضل الجهود المأجورة لمؤسّسات الدّولة الجزائريّة على امتداد العقود الماضية؛ سائلاً المولى عزّ وجلّ أن يكتب هذه المساعي في صحائف أعمال القائمين عليها.