Scroll Top

عميد جامع الجزائر يؤكّد أهمّيّة تحصين المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، ويشيد بدور المسجد في بناء الوعي الحضاريّ.

أكّد السيّد محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، عميد_جامع_الجزائر، أنَّ رسالة المسجد تتجاوز حدود الزمان والمكان، لتغدو مشروعًا حضاريًّا متكاملًا، يربط العلم بالدّين، والدّنيا بالآخرة. داعيًا إلى جعل المسجد منارةً للهداية، ومركزًا للوحدة، ومصدرًا للأمن الرّوحيّ والاجتماعيّ.
جاء ذلك في محاضرته، الّتي ألقاها ضمن فعاليات النّدوة الدّوريّة “يوم المعرفة”، بجامعة الشّهيد حمّه الأخضر، بولاية الوادي، يوم الاثنين 26 جمادى الأولى 1447ه، الموافق 17 نوفمبر 2025م، وحملت عنوان: “الخطاب المسجديّ الرّسالي، في ضوء التّغيّرات الفكريّة المعاصرة”.
حضر الملتقى والي الولاية، السيّد العربي بهلول، إلى جانب السلطات المحلّية، المدنية والعسكريّة، ونخبة من أساتذة الجامعة، وأئمة المساجد، وجمع غفير من طلبة الجامعة.
وقد أوضح السيّد العميد، في مستهلّ كلمته، أنَّ الأمم لا تنهض بثرائها أو عددها، بل بقدر ارتكازها على مرجعيّتها الفكريّة والرّوحيّة؛ مشدّدًا على أنَّ المرجعيّة الوطنيّة الجامعة في الجزائر قامت على ركائز: الإسلام دينًا، والعربيّة لسانًا، والوطن إطارًا جامعًا؛ وينبغي أن تكون بوصلة الوعي وميزان الحكم على الأشياء؛ لتضع بذلك حدود التّفاعل المتوازن مع العالم، دون ذوبانٍ في قطبيه.
كما أشار إلى أنَّ المرجعيّة الدّينيّة الجامعة تُعدُّ حصانةً ذاتيّةً للمجتمع الجزائريّ من الغلوّ والتّطرّف، ومثالًا للتّمسك بالوسطيّة والاعتدال، الّذي أثمر فضائل الرّفق والتّسامح والإحسان، في إطار وحدةً روحيّةً ووطنيّةً جامعة.
ووجّه الشّيخ القاسميّ رسالةً أبويةً إلى طلبة العلم، مُؤكّدًا أنّهم رصيد الوطن، وعماد نهضته. مؤكّدا أنّ التّفوّق الحقيقيّ لا يُقاس بالدّرجات وحدها، بل بما يُقدّمونه لوطنهم من علمٍ نافع، وعملٍ صالح، وفكرٍ سديد، وسلوكٍ مستقيم؛ داعيًا إيّاهم إلى أن يكونوا جيل الأمّة المنشود، الّذي يبني بالعلم، ويُشيّد بالعمل، ويُصلح بالأخلاق والقيم.
في ختام المحاضرة، جرى نقاش مفتوح بين عميد جامع الجزائر، والأساتذة، والأئمة، والطلبة، تناول عدّة زوايا متعلّقة بالموضوع.
وتقديراً لجهوده وإسهامه الفعّال في إنجاح الندوة، كرّمت الجامعة الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ.
وشارك السيّد العميد في مبادرة من إدارة الجامعة، بغرس شجيرات في مستوى ساحتها.