Scroll Top

عميد جامع الجزائر: نحضّر لاتفاقية شراكة مع جامعة الزيتونة بتونس

أعلن عميد جامع_الجزائر، السّيد محمّد المأمون القاسمي الحسني، عن مشروع اتفاقية شراكة بين المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلاميّة “دار القرآن” وجامعة الزيتونة العريقة في تونس، جاء ذلك خلال استقبال سيادته لوزير الداخلية التونسي، السّيد خالد النوري، الذي قام اليوم الأربعاء 19 رمضان 1446هـ، الموافق 19 مارس 2025م، بزيارة للجامع، وكان مصحوبا بوزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السّيّد إبراهيم مراد.
وأكد السّيد العميد أن هذه الشراكة تأتي في إطار تعزيز الروابط التاريخية والثّقافيّة العميقة التي تجمع بين الجزائر وتونس، موضحًا أن الزّيتونة كانت ولا تزال رمزًا للعلاقات الأخويّة بين الشعبين، ومنارة للعلم والثقافة الإسلامية في المنطقة المغاربية بصفة عامّة.
وأوضح أن هذه الاتفاقية تهدف إلى “تعزيز التعاون العلمي والثّقافي، وتوثيق الصّلات التي تجمع البلدين، وتجديد العهد الذي كان لآبائنا من قبلنا، وهو اليوم بيننا وسيبقى بإذن الله تعالى بين أبنائنا من بعدنا”.
وقدّم الشيخ القاسمي، عرضا موجزا عن مختلف مرافق جامع الجزائر، ورسالته؛ بتوسّطها واعتدالها.
وعبّر وزير الداخلية التونسي، من جانبه، عن إعجابه بجامع الجزائر من حيث مبناه الفريد، ومن حيث رسالته الحضاريّة التي يضطلع بها.
وختم ضيف الجزائر زيارته بجولة عبر مختلف مرافق الجامع، وكانت له وقفة عند شجيرات فلسطين المستقدمة من أرض القدس الشريف.

 

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.