Scroll Top

عميد جامع الجزائر من نواكشوط: إدارة الاختلاف لا تعني التّنازل عن سيادة أو إهدار مصلحة

أكد الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، وزير الدولة، #عميد_جامع_الجزائر، أنّ إدارة الاختلاف لا تعني إلغاءه، ولا تقتضي التفريط في حق أو التنازل عن سيادة أو إهدار مصلحة مشروعة، وإنّما تستوجب إتاحة المجال للحوار، وإعمال الحكمة، وفتح أبواب الصلح، مع صيانة الحقوق من الظلم والمصالح من العدوان.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحيّة في المؤتمر الدولي السنويّ لسيرة المصطفى ونصرته ﷺ، في دورته التاسعة والثلاثين، المنعقد تحت عنوان: “الهدي النبويّ في إدارة التنوع والاختلاف وتعزيز المشتركات”.

وأوضح عميد جامع الجزائر أنّ الهدي النبويّ يقدم أنموذجا متوازنا في إدارة الاختلاف، يقوم على الاعتراف بالتنوع، وصيانة الحقوق، والوفاء بالعهود، وإصلاح ذات البين، مع مراعاة المصالح والمآلات، بما يجمع بين ثبات المبدأ ورشد الوسيلة.

وأشار إلى أنّ من أبرز واجبات العلماء اليوم الإسهام في حفظ التوازن داخل المجتمعات، وردّ الخلاف إلى العلم، والخصومة إلى العدل، والقوة إلى المسؤولية، وتوسيع دوائر الاجتماع على الخير، في ظل ما يشهده العالم من أزمات واستقطاب متزايد.
وأكّد أن الاحتفاء بسيرة المصطفى ﷺ يكتمل حين تتحول المحبة إلى اقتداء، والاقتداء إلى أثر في حياة الناس، من خلال استلهام الرحمة والحكمة والبصيرة في معالجة قضايا الواقع وإدارة الاختلاف.

وتُعقد هذه الفعاليّة الدّوليّة الكبرى برعاية سامية من لدن رئيس الجمهوريّة الإسلاميّة الموريتانيّة، السّيّد محمّد ولد الشّيخ الغزوانيّ؛ وبحضور وفود رسميّة رفيعة، ونخبة من كبار العلماء، والمفتين، والمشايخ والدّعاة، من مختلف أرجاء العالم الإسلاميّ.