استقبل السيّد محمّد المأمون القاسمي الحسني، عميد جامع الجزائر، يوم الأربعاء 25 ذي القعدة 1447هـ، الموافق 13 مايو 2026م، فخامة رئيس جمهورية أنغولا، السيّد جواو مانويل غونسالفاس لورينسو، وحرمه؛ وذلك في إطار زيارة الدّولة الّتي يؤدّيها إلى الجزائر.
وكان ضيف الجزائر، مصحوبا بالسيّد محمّد عرقاب، وزير الدّولة، وزير المحروقات، والسيّدة آمال عبد اللّطيف، وزيرة التجارة الدّاخليّة.
في كلمة ترحيبيّة، قال السيّد العميد: يسعدنا أن نرحّب بكم في هذا الصّرح الحضاريّ، الّذي أردناه فضاءً مفتوحًا للقاء الشّعوب، وتلاقي الثّقافات، وتعزيز جسور التعارف بين الأمم. ونوّه السيّد العميد بزيارة الرّئيس الأنغولي للجزائر؛ وقال إنّها تأتي في سياق بالغ الدّلالة، يعكس عمق العلاقات بين الجزائر وأنغولا؛ ويجسّد إرادة مشتركة لبناء مستقبل إفريقيّ يقوم على التّعاون والتّكامل ووحدة المصير.
وأضاف: إنّ ما يشهده التّعاون بين الجزائر وأنغولا، في مجالات الطّاقة والاستثمار والتنمية، يعبّر عن نموذج واعد لشراكة إفريقيّة قادرة على تحويل الثروات إلى فرص، والموارد إلى مشاريع، والتّحدّيات إلى آفاق جديدة للنّموّ والاستقرار.
وعن استقبال الوفد الزّائر في جامع الجزائر، قال السيّد العميد: إنّه يؤكّد البعد الحضاريّ لهذا المسار. فالتنمية الحقيقيّة لا تقوم على الاقتصاد وحده؛ بل تحتاج إلى ثقافة حوار وتعايش، وقيم إنسانيّة مشتركة، ترسخ الثقة بين الشعوب.
ومن هذا المنطلق، يشكّل جامع الجزائر، كما قال، فضاءً للحوار الحضاريّ، والتّلاقي الثّقافيّ، يعكس إيمان الجزائر بأنّ التّقارب بين الأمم يبدأ بالتعارف، والاحترام المتبادل.
وعقّب فخامة رئيس جمهوريّة أنغولا، فأعرب عن شكره للسّلطات الجزائريّة، الّتي أتاحت له وللوفد المرافق فرصة زيارة هذا المعلم الحضاريّ الشّامخ؛ مؤكّدا إيمانه العميق بضرورة التّلاقي والتّقارب بين الشّعوب. وشدّد على أنّ تحقيق السّلام العالمي مسؤوليّة مشتركة، تقع على عاتق رجال السّياسة وعلماء الدّين، على حدّ سواء؛ ضمن مشروع إنسانيّ واحد.
وبعد تسليمه وسام جامع الجزائر من قبل عميد الجامع، تلقّى صحبة الوفد المرافق له شروحات تعرّف بمرافق الصّرح وهياكله، وبجماليّات عمارته؛ وتبرز رسالة مؤسّساته وهيئاته الدّينيّة والعلميّة والثقافيّة.











