أشرف الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، الثّلاثاء 27 رمضان 1447هـ، الموافق 17 مارس 2026م، بمتحف الحضارة الإسلاميّة في الجزائر؛ على مراسم حفل إعلان نتائج مسابقة “جائزة محمّد بن سعيد شريفي للخطّ العربيّ”.
وفي كلمة افتتاحيّة، أكّد السيّد العميد أنّ ” الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع آخرين.”، في إشارة إلى من شرّف الله مقامهم، ورفع ذكرهم، واصطفاهم لخدمة رسالة القُرآن. وأشاد بمسيرة الشّيخ محمّد بن سعيد شريفي، الذي وفّقه الله ليكون أوّل مَن كتب “مصحف الجزائر”، في عهد الاستقلال؛ مستذكراً بدايات هذا المشر.وع المبارك ، الذي واكبه حين كان مسؤولاً عن إدارة التّوجيه الدّينيّ بالوزارة الوصيّة.
وشدّد على أنّ القُرآن الكريم هو الذي حفظ للجزائر عقيدتها وقيمها، ومقوّمات شخصيّتها؛ ولاسيما إبّان فترة الاحتلال البغيض؛ وقد خيّب الله سعي المستعمر، بفضل تمسُّك الشّعب بالإسلام، وتحصّنه بقلاع القُرآن؛ مؤكّداً أنّ من أهداف تأسيس الجائزة في جامع الجزائر تشجيع شباب الجزائر على العناية بالخطّ العربيّ، هذا الفنّ الإسلاميّ الأصيل.
وأوضح مدير متحف الحضارة الإسلاميّة، السيّد خالد الصّابر شريف، من جانبه، أنّ هذه المسابقة تتجاوز مجرّد التّكريم، لتكون احتفاء بأعرق الفنون الإسلاميّة، وتجلّ.ياتها الجماليّة والرُّوحيّة؛ مشيراً إلى أنّ الطّبعة الأولى كشفت عن مواهب واعدة من مختلف ربوع الوطن؛ ممّا يؤكّد طموح المَتحف لجعل هذه الجائزة موعداً ثقافيّاً سنويّاً، يستقطب المبدعين من داخل الوطن وخارجه، بعد استكمال النصوص والأطر التّنظيميّة، بإذن الله.
وأعرب الخطّاط الأستاذ محمّد بن سعيد شريفي عن فخره بتأسيس هذه الجائزة التي تحمل اسمه في هذا الصّرح الشّامخ؛ معتبراً المسابقات ركيزة اعتنى بها المسلمون عبر العصور. واستعرض مسيرة لخطّاطين جزائريّين وتألُّقهم في عدّة أقطار عربيّة؛ مؤكّداً أنّ نسبهم الخطّيّ يتّصل بمدرسة سيّدنا عليّ بن أبي طالب -كرّم الله وجهه-.
واختُتم الحفل بإعلان النّتائج النّهائيّة، وتتويج الفائزين بالمراتب الثّلاث الأولى؛ حيث جاءت النّتائج على النّحو الآتي:
المرتبة الأولى: الخطّاط قاسم بوسنان (ولاية غرداية).
المرتبة الثّانية: الخطّاط عادل مغربي (ولاية الجلفة).
المرتبة الثّالثة: الخطّاط محمّد مرزاق (ولاية المسيلة).
كما تخلّلت المراسم وقفة وفاء بتكريم الشّيخ محمّد بن سعيد شريفي، تقديراً لمسيرته الحافلة، وتكريم أعضاء لجنة التّحكيم الّذين أشرفوا على التّقييم الفنّيّ والعلميّ للأعمال المشاركة.























