برعاية عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، وبإشراف رئيس المجلس العلميّ، السيّد موسى إسماعيل؛ احتضن مقرّ العمادة، اليوم الثّلاثاء 12 شوّال 1447هـ، الموافق
31 مارس 2026م، أشغال ورشة علميّة موسومة بـ: “المجلس العلميّ لجامع الجزائر: منتجٌ للعلم والمعرفة، ومرجعُ توجيهٍ”.
ويأتي تنظيم هذه الورشة تجسيداً لتوجيهات السّيّد العميد خلال الدّورة العاديّة للمجلس العلميّ، بتاريخ 03 رجب 1447هـ، الموافق 23 ديسمبر 2025م؛ وشدّد حينها على أنّ التّحوّلات العالميّة تفرض “يقظةً واستباقاً”؛ داعياً إلى ضرورة تفعيل الاجتهاد المنضبط، وتحصين المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، وحمايتها من كلّ أشكال التّسييس أو الاختزال؛ بما يضمن إشعاعها وطنيّاً ودوليّاً.
افتتح الأشغال رئيس المجلس العلميّ بكلمة أبرز فيها أهداف المجلس ورسالته في خدمة الدّين والوطن، وتوجيهه المجتمع في ضوء المرجعية الدينيّة الوطنيّة، الّتي يعنى بتحصينها وإرساخها. كما شدّد على المجلس بالبحث في العلوم الشّرعيّة تحقيقاً ونشراً، والذّود عن حياض الوطن لحمايته من الغزو الفكريّ والاستلاب الثّقافيّ.
وشهدت الورشة تقديم ثلاث مداخلات علميّة؛ حيث تناول الأستاذ مصطفى وينتن موضوع “انفتاح المجلس العلميّ على مؤسّسات الجامع والخبرات المحليّة والدّوليّة”، مبرزاً الدّور المحوريّ للمجلس باعتباره “قلباً نابضاً” ينسّق مع هيئات الجامع، ويتفتّح على المحيطين الوطنيّ والدّوليّ. وقدّمت الأستاذة زبيدة إقروفة قراءة في النّصوص القانونيّة المنظّمة للمجلس، مقترحة آليّات تنفيذيّة وهيكليّة لتفعيل الدّبلوماسيّة الرّوحيّة والاجتهاد المؤسّساتيّ، فيما ألقى الأستاذ عبد الوهاب العمري مداخلة موسومة بـ “المجلس العلميّ ضامن للانسجام العلميّ في فضاءات جامع الجزائر”، أكّد فيها أنّ التّنسيق الفعّال بين مختلف الهيئات، في هذا الصّرح الحضاريّ، هو حجر الزّاوية لتوحيد الخطاب الدّينيّ ومنع تشتّت الجهود.
واختتمت الأشغال بنقاشات وتعقيبات من قبل السّادة الحضور، من إطارات الجامع وأعضاء المجلس، أثرت محاور اللّقاء؛ وشملت ما يُنتظر من المجلس من مشاريع إنتاج المعرفة، وضمان الانسجام العلميّ في فضاءات جامع الجزائر، وما يقدِّمه من بحوث ودراسات أكاديميَّة دقيقة، وما يتبنَّاه من مواقف علميَّة جادَّة.

























