Scroll Top

جامع الجزائر يحتضن ندوة وطنيّة حول دور البحث العلميّ في النّهضة والتّنمية

برعاية من السّيّد عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، احتضنت قاعة المحاضرات بالمدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلاميّة “دار القرآن”، يوم الثلاثاء 16 شوال 1446هـ، الموافق 15 أفريل 2025م، فعاليات ندوة وطنيّة نظّمها المجلس العلميّ لجامع الجزائر بعنوان: “دور البحث العلميّ في نهضة المجتمع ودعم التنميّة”، بحضور جمع من الأساتذة والباحثين والطّلبة.
وفي كلمته الافتتاحيّة، قال أ.د موسى إسماعيل، رئيس #المجلس_العلمي لجامع الجزائر، إنّ النّدوة تهدف إلى إتاحة الفرصة للحوار العلميّ الهادف والنّقد البنّاء حول موضوع البحث العلمي وأهميته في إثراء السّاحة العلميّة، مضيفا أنّ البحث العلميّ يمكن أن يقدّم بدائل ناجحة للتناقضات الفكريّة والانحرافات الأخلاقيّة، وحلولا ومقترحات للمشكلات الاجتماعيّة والاقتصاديّة.

وشدّد رئيس المجلس العلميّ، على أنّه بمناسبة الاحتفاء بيوم العلم، يجب استلهام أمجاد العلماء الذين حاربوا الجهل والتخلّف، مؤكدًا أن الحضارة الإسلاميّة بُنيت على العلم وأنّ الأمر الإلهي الأوّل كان “اقرأ”، مما يحثّ على البحث والتنقيب والتدبّر.

وأشار أ.د موسى إسماعيل إلى أنّ البحث العلميّ هو أساس التقدّم والازدهار، وأنّ الأمم تحرص على تطويره ودعمه لمواجهة التحدّيات، داعيًا إلى استنهاض همم الباحثين للأخذ بأسباب القوّة الفكرية والعلميّة ومواكبة الثّورة المعرفيّة، خاصّة في ظلّ تطوّر الذّكاء الاصطناعي، كما دعا إلى تطوير مناهج البحث في العلوم الإسلاميّة والتحرّر من الجمود؛ للمساهمة في المشاريع النّهضويّة مع الحفاظ على الأصالة.
وتميّزت النّدوة بجلسة علميّة أدارها أ.د أحمد بن صغير (مدير مركز البحث في العلوم الإسلاميّة والحضارة بالأغواط)، وشملت المداخلات العلمية التّالية: “البحث العلمي في زمن الذّكاء الاصطناعي: تحدّيات وفرص”، قدّمها أ.د بلقاسم عدوان (جامعة باتنة 1)، ومداخلة بعنوان: “طرق الاستفادة من الكتب الفقهيّة، الفقه المالكي نموذجًا”، ألقاها أ.د عبد العزيز بن سايب (جامعة الأمير عبد القادر – قسنطينة)، ومداخلة بعنوان: “قراءات منهجيّة لقضايا الفكر الإسلامي بين ضرورة الاستباق وعجز الالتحاق”، قدّمها أ.د عبد الوهاب العمري (جامعة أم البواقي).
وشهدت النّدوة نقاشا علميّا حول موضوع البحث العلميّ ودوره في نهضة الأمم، لتختتم بتوزيع الشّهادات التقديريّة على المشاركين.

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.