Scroll Top

الفضاءالمسجديّ لجامع الجزائر يحتضن ندوة علميّة بمناسبة يوم العلم

برعاية عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسمي الحسني، وبمناسبة إحياء يوم العلم (16 أفريل)، احتضنت قاعة الصّلاة بالفضاء المسجديّ لجامع الجزائر، مساء الأربعاء 17 شوال 1446هـ الموافق 16 أبريل 2025م، ندوة علميّة بعنوان: “قيمة العلم والعلماء في الإسلام”.
وترأس فعاليات هذه الندوة العلميّة الدّكتور يونس ديبوش، رئيس قسم الخطابة والدّرس المسجديّ، ونشّطها أساتذة ومشايخ، بحضور جمع من المصلّين، وشهدت مداخلات قيّمة حول مكانة العلم وأهله في ديننا الحنيف.
وتناول أ.د عبد الوهاب العمري في مداخلته “مكانة العلم في الإسلام والتشريعات السّماوية”، فيما ألقى أ.د ياسين بن عبيد مداخلة حول موضوع “العلم بين الأصالة والمعاصرة”، مستعرضًا كيفية التوفيق بين الإرث العلمي الإسلامي ومتطلبات العصر الحديث، فيما سلّط أ.د محمد بلغيث الضوء على “دور العلماء في بناء المجتمعات ونهضتها”.
جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.