إحياءً لليوم العربيّ للمكتبات، المصادف للعاشر مارس من كلّ عام، نظّمت مكتبة جامع الجزائر، يوم الثّلاثاء 20 رمضان 1447هـ، فعاليّة ثقافيّة وعلميّة، تحت شعار: “دور التّراث الإسلاميّ في صناعة المعرفة.. المكتبات حاضنات فكر الأمّة”.
أشرف على افتتاح هذه التّظاهرة، التي احتضنها أروقة المكتبة وفضاءاتها، كلٌّ من السّيّدين بشير بسعود، مدير ديوان عميد جامع الجزائر، وموسى إسماعيل، رئيس المجلس العلميّ للجامع، نيابة عن السيد العميد، الشيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسني؛ وبحضور السيّد عبد القادر بن عزوز، مدير المدرسة الوطنيّة العليا للعلوم الإسلاميّة “دار القرآن”، وبإدارة السيّدة غنية قمراوي، المكلّفة بتسيير شؤون المكتبة، إلى جانب ثلّة من إطارات الجامع وموظّفيه.
استعرض المعرض عيّنات نفيسة من الهبات والتّبرّعات التي تلقّتها المكتبة، منذ افتتاح جامع الجزائر سنة 2023م، وشملت مجموعات كتبيّة تراثيّة وحديثة، آلت ملكيّتها إليها، بعد أن قرّر أصحابها أو عائلاتهم وقفها على الجامع؛ لتكون مراجع أصيلة في خدمة القرّاء والباحثين، وصدقة جارية لملاكها الأوّلين، رحمهم الله.
وتصدّرت هذه المقتنيات مكتبة العلّامة الشّيخ عبد الحميد بن باديس -رحمه الله-، المودعة في رفوف الجامع منذ 16 أبريل 2025م، وقد استلمها الجامع بمدينة قسنطينة تزامناً مع “يوم العلم”. كما ضمّ المعرض مكتبة الأستاذ الباحث سليمان الصّيد، ومكتبة الأستاذ حسان ميهوبي -رحمهما الله-.
وفي سياق التّعاون الثّقافيّ العربيّ، أبرز المعرض هبات متنوّعة من دول شقيقة وصديقة، أثرت رصيد المكتبة بمختارات قيّمة من كتب التّاريخ، والفلسفة، والتّراجم، والسّير الذّاتيّة لشخصيّات وطنيّة وعالميّة، فضلاً عن أرشيف ثريّ من العناوين الأدبيّة ودواوين الشّعر المعاصر.
قدّم رئيس المجلس العلميّ لجامع الجزائر، من جهته، توجيهات علميّة، بشأن هذه المجموعات، شدّد فيها على ضرورة تمحيص الهبات والتّدقيق في عناوينها، بغرض فصل المقتنيات الأصيلة عن العناوين الجديدة، بما يضمن الحفاظ على الهوّيّة العلميّة لكلّ مجموعة كتبيّة وصيانتها من التّلف.
واختُتمت الفعاليّة برسالة وجّهتها المكلّفة بتسيير المكتبة للباحثين والعائلات، دعتهم فيها إلى التّوجّه بمكتباتهم الوراثيّة إلى جامع الجزائر؛ مؤكّدةً أنّ مهمّة هذا الصّرح تتجاوز الحفظ المادّيّ إلى الاضطلاع بمسؤوليّة حفظ تراث الأمّة، ومنعه من الضّياع والتلف، وضمان إيصال هذه الأمانات العلميّة إلى الأجيال القادمة.















