Scroll Top

في يوم الصّحافة العالميّ: عميد جامع الجزائر يرافع لمسؤوليّة الكلمة، ويحذّر من الكلمة المضلّلة والصورة المضلّلة

احتفاءً باليوم العالميّ لحريّة الصّحافة، وبرعاية الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، احتضن المركز الثّقافيّ للجامع، يوم الثّلاثاء 17 ذي القعدة 1447هـ، الموافق 05 مايو 2026م، أشغال ندوة فكريّة ضمن سلسلة “منتدى الجامع”، موسومة بـ: “التّعبير ومسؤوليّة الكلمة: الإعلام والمرجعيّة الدّينيّة في فضاء جامع الجزائر”؛ حضرها عدد من مديري المؤسّسات الإعلاميّة، ونخبة من الأساتذة والباحثين والصّحفييّن.

افتتح الندوة السيّد موسى إسماعيل، رئيس المجلس العلميّ لجامع الجزائر، بكلمة ألقاها نيابةً عن السّيّد العميد، رحّب فيها بـ “أرباب القلم وأصحاب الكلمة”، مؤكّداً أنّ جامع الجزائر يفتح أبوابه لكلّ المنابر الإعلاميّة التي تنشدُ الحقّ وتخدم ثنائيّة “الدّين والوطن”.

واستذكر، بهذه المناسبة، تضحيات قوافل الصّحفيّين الجزائريّين الذين طالتهم يد الغدر، خلال العشريّة السّوداء؛ وكذا الرّعيل الأوّل من المجاهدين الذين رفعوا راية الإعلام إبّان الثّورة التّحريريّة. كما وجّه تحيّة إجلال لـ “شهداء الكلمة والصّورة” في غزّة الجريحة.

وشهدت الجلسة النّقاشيّة سلسلةً من المداخلات العلميّة؛ حيث استهلّها الدّكتور عبد الرّحمن طيبي بتقديم مقاربةٍ إعلاميّةٍ للمرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، عقّب عليها السّيّد حمزة السّعيد نذير، مدير قناة القُرآن الكريم. ثمّ تناول أ.د الحاج سالم عطيّة موضوع التّعبير ومسؤوليّة الكلمة، أثراها في تعقيبه السّيّد عيسى حمدي، مدير إذاعة القُرآن الكريم.

وفي سياقٍ متّصل، استعرض الدّكتور قوي بوحنيّة مسار جامع الجزائر، بين الانطلاق والآفاق، وهو ما كان محلّ تعقيب من السّيد محمّد كاديك، رئيس تحرير جريدة الشّعب. ورافع الدّكتور بركان بودربالة، من جانبه، عن دور الصّحافة الوطنيّة في خدمة المرجعيّة الدّينيّة الجامعة، بمشاركة من السّيّد مصطفى تونسي، رئيس تحرير قناة النّهار.

واختُتمت المداخلات بعرض أ.د إدريس عطيّة في موضوع صون المرجعيّة الدّينيّة في الفضاء الإلكترونيّ وما يكتنفه من تحدّيات؛ وعقّبت عليه السّيّدة غنية قمراوي، المديرة الفرعيّة للنّشر والوثائق والأرشيف بعمادة جامع الجزائر.

الحريّة في منظومة القِيم الإسلاميّة تظلّ دون قيود، حتّى تصطدم بجدار الحقّ والخير

وفي ختام الندوة، أشرف السّيّد العميد على تكريم فقيد الأسرة الإعلاميّة، السيّد محمّد العوادي، المدير السّابق لقناة القُرآن الكريم، رحمه الله، وقدّم لعائلته شهادة عرفان بدوره المميّز وجهوده المخلصة في النّهوض برسالة الإعلام الدّينيّ، وتقديرا لإسهامه المشهود في النهوض بمشروع قناة القرآن الكريم.

بعد إسداء شهادات تقديريّة للأساتذة المشاركين في تنشيط فعاليات الندوة، تناول السيّد العميد الكلمة بتوجيه آيات الشّكر لمن أسهموا في إثرائها ونجاحها؛ وذكّر بأمانة الكلمة، وأنّها رسالة ومسؤوليّة ثقيلة لها آثارها وتبعاتها؛ مهيبا بمن يحملون أعباءها أن يرعوا أمانتها، ويؤدّوها بحقّها.

وعن حريّة التّعبير، التي يسيئ البعض استخدامها، ذكّر السيّد العميد بأنّ الحريّة في منظومة القِيم الإسلاميّة تظلّ دون قيود، حتّى تصطدم بجدار الحقّ والخير. وقال: إنّ حدودها هي حدود الحقّ والخير، حقّ الفرد والأسرة والمجتمع، وخير الفرد والأسرة والمجتمع.
وحذّر من الحريّات المغشوشة التي يروّج لها دعاة الفاحشة والانحلال، ومن الكلمة المضلّلة، والصّورة المضلّلة التي تقلب سلّم القيم. تزيّن الرّذيلة، وتباعد من الفضيلة؛ ويراد بها إحلال القيم الهابطة محلّ القيم السّامية.