استقبل السيّد محمّد المأمون القاسمي الحسنيّ، #عميد_جامع_الجزائر، مساء الثلاثاء 29 ربيع الآخر 1447هـ، الموافق 21 أكتوبر 2025م، السيّد هايميش فالكونر، نائب كاتب الدولة البريطانيّ، المكلّف بشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مصحوبا بمساعديه، وبالسفير البريطاني في الجزائر.
وفي كلمته الترحيبيّة، أشار السيّد العميد إلى عمق العلاقات التاريخيّة الوثيقة بين #الجزائر و #المملكة_المتّحدة، مُعربًا عن الأمل في تعزيزها وتطويرها، بما يخدم المصالح المشتركة، وينفع الإنسانيّة جمعاء.
وأفاد بأنّ #جامع_الجزائر يمثّل منارة علميّة وصرحا حضاريّا يجسّد رسالة الإسلام السّمحة القائمة على التسامح والإحسان، ومنهج الوسطيّة والاعتدال، مستلهمًا من الإرث الإنسانيّ لأعلام المسلمين الأفذاذ، كالأمير عبد القادر، الّذي كان موضوع محاضرة ألقاها، السّيد العميد العام الماضي، بمركز أوكسفورد للدراسات الإسلاميّة، بحضور نخبة من الدبلوماسيّين والأكاديميّين والإعلاميّين، في بريطانيا.
وتطرّق إلى اهتمام جامع الجزائر بالحوار بين الثقافات، من خلال مركز البحث في العلوم الدينيّة وحوار الحضارات؛ مؤكّدًا أنّ قيمة الحوار أصيلة في الإسلام. غير أنّه أعرب عن أسفه لعدم تحقيق الأهداف المنشودة من الحوار الحضاريّ، حتى الآن. والسبب الأوّل في فشل الجهود المبذولة يعود إلى سياسة ازدواجيّة المعايير التي تسلكها دولٌ في الغرب؛ وضرب المثل بقضية شعب فلسطين الذي سلب منه وطنه، واحتلّت أرضه وصدرت في حلّ قضيته. عشرات اللوائح والقنرارات، ولم تجد القرارات الدوليّة بشأنها سبيلها إلى التنفيذ.
كما نوه الشّيخ القاسميّ بأنّ قيم الديمقراطيّة في #بريطانيا، أساسها ومبادئها موجودة في المنظومة الإسلاميّة، داعيًا إلى جعل الحوار في طليعة الأهداف التي ينبغي أن تتظافر فيها الجهود، وتتوحّد نحو أهداف سامية، في طليعتها صيانة القيم الإنسانيّة المشتركة، التي تشهد انحسارا من شأنه أن يهدّد المجتمعات البشرية كلّها بالتردّي والانهيار.
وأعرب السيّد هايميش، من جهته، عن سعادته بزيارة الجزائر وجامع الجزائر للمرة الأولى؛ مشيدًا برؤى السيّد العميد، ونظرته الصائبة إلى التّعاون، وحوار الحضارات المنشود. وذكر أنّ مدينة لينكولن البريطانية، التي ينحدر منها، تفخر بالتعايش الدينيّ الذي يسودها، حيث يوجد بها كاتدرائية عريقة، ومسجدان ينشطان. وشكر السيّد العميد ومساعديه على حفاوة الاستقبال، متمّنّيا لجامع الجزائر وللفريق العامل التوفيق والنجاح.






