Scroll Top

عميد جامع الجزائر يستقبل أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة

استقبل عميد جامع الجزائر، يوم الأربعاء 22 رجب 1446هـ، الموافق 22 يناير 2025م، الأستاذ الدكتور محمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة؛ وكان قد ألقى، بدعوة من السّيّد العميد، محاضرة بالمدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية “دار القرآن” بعنوان “الأبعاد الجديدة في دراسة التعبير القرآني”، تكلّم فيها عن مساقات متجددة في تدٌبر القرآن الكريم، وانطلق من علاقة أسماء السّور بمواضيع السّورة، وشرح نظرية: البناء الهندسي للسورة، حيث بيّن أن اسمها له سرّ كبير مبثوث في السورة ذاتها، وليس اسما اعتباطيا لا تأثير معنويا له.

وقد أبدى الحاضرون من طلبة وأساتذة، تجاوبهم الكبير، مع مضمون المحاضرة، بطرحهم الأسئلة التخصّصية في الموضوع، واستفاض المحاضر في الإجابة عنها، وبعد انتهاء الدورة العلّمية، طاف الضّيف، صحبة عائلته بمختلف مرافق الجامع.
جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.