Scroll Top

“دار القرآن” تحتضن ورشة تكوينية بعنوان: بواكير التفكير الصّوفي في الجزائر

نظمَت المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية (دار القرآن) بجامع الجزائر، اليوم الاثنين 13 رجب 1446هـ، الموافق 13 يناير 2024م، ورشة عمل متخصّصة لطلبة تخصّص القرآن ومعارف الإيمان والسّلوك، بعنوان: “بواكير التفكير الصّوفي في الجزائر: أعلام ونماذج”.

وشهدت الورشة إلقاء سلسلة من المداخلات والعروض، من قبل طلبة المدرسة، تناولت مواضيع مختلفة حول بواكير التفكير الصوفي في الجزائر عند عدّة أعلام هم: أحمد بن عبد الله الجزائري، محمد بن يوسف السنوسي، أحمد بن محمد بن زكري التلمساني، الشيخ أحمد بن مصطفى العلاوي المستغانمي، الأمير عبد القادر، محمد بن أبي القاسم الهاملي، امحمد بن عبد الرحمن القشطولي، عبد الرحمن الديسي، عبد الكريم الفكّون.
وأطّر هذه الورشة نخبة من الأساتذة هم: أ.د. عمار جيدل (مسؤول التّكوين في الشّعبة)، أ.د. يوسف عدار، أ.د. عمران بودقزدام، د. طيبي عبد الرحمن، د. خالد محجوب، د. ياسين بن عبيد.
وتهدف هذه الورشة التّكوينيّة إلى تعزيز فهم الطّلبة للتراث الرّوحي والصوفي الجزائري.
جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.