Scroll Top

جامع الجزائر يحتضن ندوة علميّة في موضوع “حقوق الطّفولة بين التّشريع الإسلاميّ وحقوق الإنسان” 

نظّم قسم الإرشاد النّسويّ بالفضاء المسجديّ لجامع الجزائر، ندوة علميّة موسومة بـ “حقوق الطّفولة بين التّشريع الإسلاميّ وحقوق الإنسان”؛ وذلك بمصلّى النّساء، حضرتها أمّهات ومربّيات، إلى جانب طالبات القرآن الكريم.

افتتحت أشغال النّدوة بتلاوة آيات بيّنات من الذّكر الحكيم، تلتها كلمة ترحيبية للأستاذة فتيحة رحلي، المكلّفة بتسيير قسم الإرشاد النّسويّ، أكّدت فيها أنّ
موضوع الطّفولة يمسّ جوهر الرّسالة الإنسانيّة التي جاء بها الإسلام، مبرزة عظمة التّشريع الرّبّانيّ الذي سبقت أحكامه المواثيق الدّوليّة في كفالة حقوق الطّفل ورعايته، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿ألا يعلم من خلق وهو اللّطيف الخبير﴾. وأوضحت أنّ الإسلام صان كرامة الإنسان وحفظ حقوقه، منذ أن كان جنينا في بطن أمّه وحتّى يبلغ أشدّه.

وأثرت النّدوة مداخلات علميّة؛ حيث قدّمت المرشدة نورة نوار الورقة الأولى بعنوان “حقوق الطّفل في الشّريعة الإسلاميّة”، استعرضت فيها معالم الرّعاية والحفظ التي أقرّها الدّين الحنيف للنّاشئة. وتبعتها الأستاذة زبيدة إقروف بمداخلة تناولت فيها “قراءة في حقوق الطّفل بين التّشريع الإسلاميّ والمواثيق الدّوليّة”، مبرزة أوجه التّكامل والخصوصيّة في الرّؤية الإسلاميّة.

واختتمت العروض بمداخلة للأستاذة عائشة فتاحين، وسمت بـ “بناء صحّة الطّفل النّفسيّة بين الهدي الإسلاميّ وعلم النّفس الإيجابيّ”؛ حيث ربطت بين
التّوجيهات النّبويّة في التّربية وأحدث الدّراسات النّفسيّة لتكوين شخصيّة
متزنة.

وشهدت النّدوة نقاشات وتعقيبات من الحاضرات، أسهمت في إثراء المحاور الفكريّة والتّربويّة المعروضة، وأكّدت التّكامل المنهجيّ لجامع الجزائر في
معالجة القضايا الأسريّة.

وتخلّلت النّدوة ورشتان تفاعليّتان، خصّصتا للأطفال؛ حيث عُنيت الورشة الأولى بـ “أدب التّعامل مع الطّفولة في السّنة النّبويّة – نماذج عمليّة لبناء الهويّة”، بينما خُصّصت الثّانية لـ “ميثاق طفلي”.

وتوّجت الأشغال بتكريم الأستاذات المؤطّرات للنّدوة، تقديرا لجهودهنّ وإسهامهنّ في إنجاح هذا الموعد العلميّ، إلى جانب تكريم الأطفال المشاركين في الورشتين وتوزيع جوائز تشجيعيّة عليهم.