Scroll Top

السّيّد العميد يستقبل سفير جمهوريّة كوت ديفوار لدى الجزائر

استقبل السّيّد عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، الاثنين 28 جمادى الآخرة 1446ه، الموافق 30 ديسمبر 2024م، سعادة سفير جمهوريّة كوت ديفوار لدى الجزائر، السّيّد ألفونس فوهو ساهي، بناءً على طلبه.
تناول اللّقاء قضايا التّعاون المؤسّساتي والمجتمعي بين البلدين، وإمكانات إسهام جامع الجزائر في هذا المجال؛ إلى جانب الأوضاع الدّوليّة، وخاصّة ما يتعرّض له الشّعب الفلسطينيّ من عدوان آثم، وما يُقترف في حقّه من جرائم الإبادة على مرأى ومسمع من العالم؛ وفي ظلّ سياسة ازدواجيّة المعايير، الّتي تجلّت بوضوح في الشّهور القليلة الماضية. كما تطرّق الجانبان إلى موضوع حوار الحضارات، والشّروط الموضوعيّة الّتي تكفل تحقيق أهدافه؛ ولاسيما في السّعي للتّقريب والتّفاهم، والتّعاون المثمر بين شعوب العالم.
وفي هذا السّياق، أكّد السّيد العميد أنّنا نريد من الحوار المنشود أن يجعل في طليعة أهدافه صيانة القيم الإنسانيّة المشتركة، الّتي هي في انحسار، وانحطاط، ممّا يهدّد المجتمعات البشريّة، بوجه عامّ، ومؤسّسة الأسرة بوجه خاصّ.
وأثنى سفير جمهوريّة كوت ديفوار من جهته على اللّقاء، مُذكّرًا باهتمام سلطات بلاده بالتّعاون مع جامع الجزائر، من خلال المجلس الأعلى للأئمّة والمساجد والشؤون الدّينيّة، وإمكانات تبادل البعثات بين جامع الجزائر وبين المساجد الكبرى في كوت ديفوار، على غرار الجامع الأكبر بأبيدجان.
وفي مجال التّكوين الجامعي، اقترح سعادة السّفير مدّ جسور التّعاون بين الجامعة الإسلاميّة في ساحل العاج والمدرسة الوطنيّة العليا للعلوم الإسلاميّة (دار القرآن).

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.