
وأوضح البروفيسور بن عبيد أن جامع الجزائر تجاوز دوره كمكان للعبادة، ليصبح مركزًا للإشعاع الروحي والثّقافي ليس على المستوى الوطني فحسب، بل على المستوى العالمي، مشيرًا إلى أن “الجامع يمثّل هوية الجزائريّين، الهوية الوطنية والمرجعية الدينية، وله إشعاع روحي ليس للجزائريين فقط وإنما حتى للعالم الإسلامي والعالم أجمع”.
وفي معرض تقييمه للمنجزات التي تحقّقت خلال العام الأوّل من افتتاح الجامع، أكّد البروفيسور بن عبيد أنّ الذي أنجز كبير وكبير جدًا، بالنّظر إلى حجم هذا الصّرح الحضاري، ويرجع ذلك إلى الجهد الجماعي لكلّ المتدخّلين والقائمين على الجامع.
وأشار إلى أنّ من بين أهمّ ما تحقّق هو أنّ “الناس اكتسبت صورة وفكرة عن الهوية الحقيقية لجامع الجزائر”، وأنّ الكثيرين “قبلوا أنّ ما أنجز خلال هذه السنة ينبغي أن يُشكر عليه أصحابه”.
كما أكد بن عبيد أنّ الجامع يعكس “صورة للجزائر المشتغلة على الإسلام المعتدل، على الإسلام الصحيح، على الإسلام القريب من المنابع”، مشددًا على أنّ الجامع أصبح نافذة تطلّ منها الجزائر على العالم، وأنّ “كثيرًا من الهيئات، وخاصة الأجانب، يأتون إلى الجزائر بنظرة وبفكرة، ويغادرون المكان بفكرة ليست نقيضة ولكنها موسعة”.
وفيما يتعلق بدور المركز الثقافي لجامع الجزائر، أوضح البروفيسور بن عبيد أنّه يهدف إلى “صناعة خطاب ثقافي جديد ليس له مشكلة مع الدّين، ولا مع الفعل الشعائري، ولا مع المظاهر الدّينية التي طغت على أوساطنا مفرغة من المحتوى الروحاني”.

