Scroll Top

ندوة تاريخيّة حول ثورة التّحرير المجيدة بالمركز الثّقافي لجامع الجزائر

برعاية السّيّد عميد جامع الجزائر، الشّيخ محّمد المأمون القاسميّ الحسنيّ، نظّم المركز الثقافي لجامع الجزائر، اليوم الخميس 26 جمادى الأولى 1446هـ، الموافق 28 نوفمبر 2024م، ندوة تاريخيّة بعنوان: “ثورة التّحرير المجيدة في سبعينيّتها”، جمعت نخبة من الباحثين والخبراء لتسليط الضّوء على مختلف جوانبها، وذلك بمناسبة الذّكرى السّبعين لاندلاع ثورة التّحرير المجيدة (1954-1962).
وتناولت عدّة محاور أساسية؛ تركّزت على إشكاليات جوهرية تتعلق بتأثير الثّورة على الهويّة الوطنيّة، وأبعادها الإقليميّة والدّولية، ودورها في تشكيل الذّاكرة الجماعيّة والتّاريخ الوطنيّ، بالإضافة إلى استعراض كيفيّة استثمار إرث الثّورة في السّيّاسة الجزائريّة المعاصرة.
وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، قدّموا مداخلات قيّمة، منهم
الدّكتور محمد تليوين، مدير مركز الأرشيف الوطني، عرضًا بعنوان “ثورة التّحرير المجيدة من خلال الوثائق”، وأثار أ.د خالد صابر شريف، مدير متحف الحضارة الإسلاميّة بجامع الجزائر، قضيّة استغلال الأجانب ضد الثّورة التّحريرية.
وألقت الأستاذة دلال نواتي من جامعة الجزائر (2)، محاضرة حول “تعليم جيش التحرير الوطني، من خلال محاضر جلسات اجتماع لجنة الثقافة بباجة، وكاتبها المجاهد أحسن التوالي”.
وتناول الدّكتور صالح بن سالم من جامعة برج بوعريريج، موضوع “الثّورة التّحريريّة واستراتيجيّة التّسليح”، فيما قدّم الأستاذ عبد الحليم بوبكّر، الباحث في التاريخ الثقافي والدّينيّ، محاضرة بعنوان: “دور الزّوايا في المقاومات الشّعبيّة والثّورة التّحريريّة”.
وعلى هامش النّدوة، عرّج السيّد العميد على معرض المخطوطات والصور التّاريخية، الذي نُظّم بالتعاون بين جامع الجزائر والمركز الوطني للمخطوطات والأرشيف الوطني.

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.