أجرى الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، #عميد_جامع_الجزائر، اليوم الأربعاء، لقاء رسميا مع سماحة الشيخ الشّيخ ولد صالح، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بموريتانيا، بحضور سعادة سفير الجزائر بنواكشوط السيّد أمين صيد؛ وكذا عدد من العلماء والمشايخ والباحثين المنتمين للهيئة، وبمرافقة من الأمين العام لوزارة الشؤون الإسلاميّة والتعليم الأصليّ، السيّد بيت اللّه ولد أحمد لسود، وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها السيّد العميد إلى الجمهوريّة الإسلاميّة الموريتانيّة.
وشكّل اللقاء مناسبة لتأكيد عمق الروابط العلميّة والدينيّة التي تجمع الجزائر وموريتانيا، وما تمثله من امتداد تاريخي للتواصل بين علماء البلدين، وتبادل الخبرات في خدمة العلم الشرعي، وإرساخ المرجعية الدينية، وتعزيز حضور المؤسسات العلمية في معالجة قضايا المجتمع المعاصر.
وتناول اللقاء عددا من القضايا ذات الصلة بتطوير التعاون بين المؤسسات العلمية والدينية، ولا سيما في مجالات الإفتاء والبحث الشرعي، وتكوين العلماء والأئمة، ودراسة النوازل والقضايا المستجدة، بما يربط التأصيل العلمي بمتغيرات الواقع، ويعزز قدرة المؤسسات الدينية على أداء أدوارها في حفظ التوازن المجتمعي وترشيد الخطاب الديني.
كما جرى التأكيد على أهمّية توسيع مجالات التعاون العلمي بين الجزائر وموريتانيا، والانتقال من التواصل الموسمي إلى شراكات مؤسسية مستدامة، من خلال تبادل التجارب، وإنجاز البحوث والدراسات المشتركة، وتنظيم برامج علمية وتكوينية تجمع العلماء والباحثين من البلدين.
ويكتسب هذا اللقاء أهمّية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المؤسسات العلمية والدينية في دعم الاستقرار المجتمعي، وتعزيز ثقافة الحوار والاعتدال، ومواجهة مظاهر الغلو والتطرف وخطابات الكراهية، فضلا عن الإسهام في بناء وعي ديني قادر على مواكبة التحولات الفكرية والاجتماعية والرقمية.
ويأتي اللقاء كذلك في سياق العلاقات التاريخية بين الجزائر وموريتانيا، التي يشكل البعد العلمي والديني أحد روافدها الأساسية، بما يفتح المجال أمام مزيد من التنسيق بين المؤسسات العلمية في البلدين، وتوظيف الرصيد المشترك في خدمة قضايا الأمة، وتعزيز قيم السلم والتعايش وصون المرجعية الدينية.








