بمناسبة استقبال شهر #رمضان الفضيل، احتضن #جامع_الجزائر، يوم الثّلاثاء 29 شعبان 1447هـ، الموافق 17 فيفري 2026م، فعاليّات اليوم التّحسيسيّ حول “ترشيد الاستهلاك والحدّ من التّبذير وتشجيع الرّسكلة”؛ وهي التّظاهرة التي نُظّمت بالتّنسيق بين عمادة الجامع ووزارتي البيئة وجودة الحياة، والشّؤون الدّينيّة والأوقاف، تحت شعار: “رمضان اعتدال واستدامة للأجيال”.
وقد أشرفت على انطلاق الفعاليّات السّيّدة كوثر كريكو، وزيرة البيئة وجودة الحياة، بمعيّة السّيّدين بشير بسعود، مدير ديوان عميد جامع الجزائر، وموسى إسماعيل، رئيس المجلس العلميّ للجامع، نيابة عن السيد العميد، الشيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسني، وبحضور إطارات من مختلف القطاعات الوزاريّة وممثّلي المجتمع المدنيّ وأشبال الكشافة الإسلاميّة الجزائريّة.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أعربت السّيّدة الوزيرة عن بالغ شكرها لعميد جامع الجزائر، على تعاونه الدّائم في إرساخ التّربية البيئيّة وإشاعة الثّقافة الخضراء. وأكّدت أنّ اختيار هذا الصّرح الشّامخ لاحتضان الحملة يأتي لما يمثّله من رمزيّة دينيّة ووطنيّة، مشيدة بالأنظمة البيئيّة المتطوّرة التي يتوفّر عليها الجامع، لاسيّما تقنيات استرجاع مياه الأمطار وتثمينها، واعتماد الألواح الشّمسيّة لتوليد الطّاقة، ممّا يجعل منه معلماً معماريّاً وبيئيّاً فريداً على المستوى العالميّ، بفضل الرُّؤية السّديدة للسّيّد رئيس الجمهوريّة، عبد المجيد تبّون.
رحّب السيّد عماد بن عامر، مدير الفضاء المسجديّ، من جانبه، بالحضور في رحاب هذا المعلم الحضاريّ، مؤكّداً أنّ حماية الموارد الطّبيعيّة هي نعمة تستوجب الشُّكر والمحافظة، مستشهداً بالآيات القرآنيّة التي تبرز التّنوّع الكونيّ وجمال البيئة. وأشار إلى أنّ السّنة النّبويّة المطهّرة علّمتنا الاقتصاد حتّى في العبادة، مذكّراً بنهي النّبيّ ﷺ عن الإسراف في الماء ولو على نهر جار، داعياً جيل المستقبل من الكشافة والأطفال إلى تحمّل مسؤوليّة بناء الوطن والحفاظ على مقدّراته.
وقد شهد اليوم التّحسيسيّ برنامجاً ثريّاً ومتنوّعاً استُهلّ بعرض للأنظمة البيئيّة المستدامة المعتمدة بجامع الجزائر، وزيارة جناح لمؤسّسات جمع ونقل النّفايات التّابعة لولاية الجزائر العاصمة. كما تخلّل النّشاط عرض ورشات تحسيسيّة تفاعليّة حول ترشيد الاستهلاك والحدّ من التّبذير لفائدة الطّلبة والأطفال من تأطير مؤسّسات تحت وصاية وزارة البيئة، وورشات تفاعليّة للجمعيات البيئيّة حول إعادة تدوير وتثمين بقايا الطّعام، بالإضافة إلى إعداد لوحة فنيّة من طرف فنان تشكيليّ حول دور جامع الجزائر في نشر الوعي البيئيّ. كما تمَّ وضع حاوية مخصّصة لجمع القارورات البلاستيكيّة في مستوى ساحة الجامع، وتنظيم حلقة توعويّة من تأطير الجامع موجّهة لأشبال الكشافة الإسلاميّة والأطفال.
















