Scroll Top

عميد جامع الجزائر يستقبل رئيس غرفة النواب بجمهورية كولومبيا

استقبل السّيّد محمّد المأمون القاسمي الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، اليوم الأربعاء 17 شوّال 1446ه، الموافق 16 أفريل 2025م،، السّيّد خايمي سلامنكا توريس، رئيس غرفة النواب بجمهورية كولومبيا، والوفد المرافق له.
وفي كلمته الترحيبية، أكد السّيّد العميد أنّ رسالة الجامع الحضاريّة تخدم رسالة الإسلام بسماحة دعوته، ووسطية منهجه، ويسر شريعته، وتهدف إلى نشر ثقافة الحوار والقيّم الإنسانيّة، وهي رسالة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتكرس الحوار بين الثقافات والحضارات، كوسيلة للتقارب، ووسيلة للتفاهم بين الشعوب.
وثمّن عميد الجامع مواقف جمهورية كولومبيا تجاه القضايا العادلة في العالم، وبالأخصّ موقفها التاريخي من قضية فلسطين ومناصرتها حقوق الشعب الفلسطيني، من خلال قطع العلاقات مع الكيان المحتلّ، وكذا المطالبة بتعزيز الدعوى القضائية التي رفعتها دولة جنوب إفريقيا في المحكمة الدّولية، في وقت كانت فيه دول الغرب تنتهج سياسة ازدواجية المعايير، تجاه هذه القضية، ويظهر ذلك جليّا في تعاملها مع حرب الإبادة التي يشنّها جيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني. كما أشّاد بموقف كولومبيا العادل، تجاه حقوق الشعب الصحراوي، والقضايا التحرريّة في العالم.
وعبّر رئيس البرلمان الكولومبي، بدوره، عن سعادته البالغة بحفاوة الاستقبال، وكرم الضيافة الذي لقيه في جامع الجزائر، مؤكدا أن شعبه يجنح الى السلام، بعد سنوات، من ويلات العنف الداخلي، وأنّ كولومبيا تربط علاقاتها الدولية، وفقا لمبدأ السلام؛ خدمةً للمبادئ المشتركة القائمة على السلم والتعايش والاحترام، المتبادل بين الدول.

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.