Scroll Top

ندوة علميّة حول رسالة الإمام في بناء الفرد والمجتمع

الإمام

برعاية السّيّد عميد جامع الجزائر الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، وبالتّنسيق مع المجلس العمليّ، جرت اليوم الأربعاء 14 ربيع الأول 1446هـ، الموافق 18 سبتمبر 2024م، بالمركز الثقافي لجامع الجزائر، فعاليات ندوة علميّة، من تنظيم الفضاء المسجديّ، في موضوع: رسالةُ الإمام في بناء الفرد والمجتمع، تحت شعار: الإمامة.. همٌّ.. وهِمّةٌ.. ومَهمّةٌ.. ومُهمةٌ.

الكلمة الافتتاحيّة للنّدوة، كانت للدّكتور موسى إسماعيل، رئيس المجلس العلميّ لجامع الجزائر، فيما نشّط المحاضرات كلٌ من:
الدكتور بلال سعيدان، المدير الفرعي للتكوين وتحسين المستوى، بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، والتي ركّز فيها على الإمام ودوره الإصلاحي في المجتمع، فيما تعرّض الدّكتور رشيد عويداد، الإمام الأستاذ بولاية الجزائر العاصمة، مفهوم الانحرافات الأخلاقيّة، في الثقافات والحضارات، وقارب المنهجيات التي تتناولها، مُبرزا دور الإمام في مواجهتها.
الدّكتور سمير دهريب، الإمام بولاية بومرداس والمستشار الأسري والتربوي، تناول أصول تنشئة الأفراد في ديننا الحنيف، ودور المسجد فيها، وبدوره، الشّيخ محمّد بلعاليا، الإمام والأستاذ بولاية المدية، وضع الإمام بين ميزاني الرّسالة والوظيفة.
النّدوة اختُتمت بكلمة للسّيّد العميد، ذكّر فيها بمسار الدوّلة الجزائريّة في خدمة منظومة الإمام، مشيدا بأدوار الرّاحل مولود قاسم نايت بلقاسم، والمرحوم الدّكتور عبد الرحمن شيبان والدكتور المرحوم سعيد شيبان، وغيرهم من الأسماء التي تقاسم معها مهمّة خدمة الإمام في الجزائر.

 

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.