Scroll Top

عميد جامع الجزائر يستقبل مفتي الجمهورية التونسية

استقبل الشيخ محمد المأمون القاسميّ الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، أمس الأحد 13 ذي القعدة 1446ه، الموافق 11 مايو 2025م، الأستاذ هشام بن محمود، مفتي الجمهورية التونسية، الّذي يزور الجزائر للمشاركة في المؤتمر العلميّ حول الإمام الونشريسيّ، بولاية تيسمسيلت.

وأبرز السيّد العميد، خلال اللّقاء، دور مؤسّسات جامع الجزائر في نشر العلم وإرساخ القِيم، مشيراً إلى تكامل هيئاته، في أداء رسالته. كما تطرّق إلى كرسيّ الفقه المالكي “الونشريسي”، الّذي يعدّ من أبرز الكراسي العلمية بالجامع.
وأوضح الشيخ القاسميّ رمزية الأرض الّتي شُيّد عليها الجامع؛ وتحوّلت من مقرّ لتنصير استعماري إلى منارة إسلاميّة كبرى، بعد استرجاع الاستقلال؛ مذكّراً بعلاقته الشخصيّة القديمة بالضيف الكريم، الّتي تعود إلى الملتقى السادس للفكر الإسلاميّ عام 1972م.
وعبّر الشيخ هشام بن محمود، من جهته، عن سعادته بالزيارة، مستعرضاً وثيقة تاريخيّة نادرة لوالده، الشيخ المختار بن محمود رحمه الله، تتعلّق بجمعية الطلبة الجزائريّين الزيتونيّين، مؤكّداً عمق العلاقة بين الشعبين.
وقد طاف الضيف بمرافق الجامع، منها دار القرآن والمركز الثقافي، حيث تلقّى شروحات عن أساليب التدريس المعتمدة بالمدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية، وتخصّصاتها.
جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.