حكم استعمال الطيب والبخور وأثرهما على صحة الصيام
أمَّا بعدُ؛ فمن محاسنِ الشريعةِ أنَّها بُنِيَت على التيسيرِ ورفعِ الحرج، مع ضبطِ العباداتِ بضوابطَ دقيقةٍ تُفرِّقُ بين ما يصلُ إلى الجوفِ عمدًا وما يصلُ بغيرِ قصدٍ، وبين ما له جِرمٌ يُتصوَّرُ دخولُه، وما هو مجرَّدُ رائحةٍ لا عَينَ لها.
حكم اختلاف المطالع وأثره على الصّيام والفطر للمسافر
الشريعة الإسلامية جعلت عبادة الصيام والفطر مرتبطة بظهور الهلال، وبجماعة المسلمين في البلد الذي يقيم فيه المكلف، لقوله صلى الله عليه وسلم: “الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ” (1) وبناء على هذا الأصل، تترتب أحكام فقهية دقيقة عند انتقال المسلم بين بلدين اختلف مطلع الهلال فيهما، وذلك على النحو الآتي:
أحكام صيام يوم الشّكّ
يوم الشك إذا غُمَّتِ السماءُ ليلةَ الثلاثين من شعبان، ولم يُرَ الهلال، فإنَّ صبيحةَ تلك الليلة تُسمَّى يومَ الشك، أمَّا إذا كانت السماءُ صحوًا ولم تثبت رؤيةٌ، فليس يومَ شكٍّ، بل هو من شعبان جزمًا.




