Scroll Top

عميد جامع الجزائر يشرف على تسلّم مكتبة الشّيخ يخلف بوعناني وقفًا على “دار القرآن”

أشرف السّيّد محمد المأمون القاسمي الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، اليوم الثلاثاء 28 ذي الحجة 1446هـ، الموافق لـ 24 جوان 2025م، على مراسم تسليم مكتبة الشّيخ يخلف بوعناني للمدرسة العليا للعلوم الإسلامية، من قبل عائلته لتكون وقفًا على #دار_القرآن بجامع الجزائر.
وانتقلت المكتبة الوقفية، بموجب اتفاقية وقّعها، بالمناسبة، مدير المدرسة الأستاذ عبد القادر بن عزّوز، والسيّدة سعاد آمنة بوعناني ممثّلةً لعائلة الشّيخ يخلف، رحمه الله.
وقد جرت مراسم التّوقيع على هامش ندوة علميّة موسومة بـ: “خطاب الكراهية: قراءة في الأسباب والمظاهر، وسبل التّجاوز”، نظّمها المجلس العلميّ لجامع الجزائر، بمناسبة اليوم العالميّ لمكافحة خطاب الكراهيّة، المصادف لـ: 18 يونيو من كلّ عام.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكّدت الدكتورة سعاد آمنة بوعناني أنّ ورثة الشّيخ آثروا تقديم مكتبته ومقتنياته، هبة لجامع الجزائر؛ لتوضع تحت تصرّف طلبة الدّكتوراه والباحثين في دار القرآن.

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.