Scroll Top

عميد جامع الجزائر يستقبل فرسان “تاج القُرآن الكريم”: الجزائر تعيش نهضة قُرآنيّة مشهودة، وجامع الجزائر حِصن لحملة كتاب الله.

استقبل الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، الخميس، كوكبة من القرّاء المشاركين في الطّبعة الخامسة عشرة (15) لمسابقة “تاج القُرآن الكريم”، التي تُنظّمها المؤسّسة العموميّة للتّلفزيون الجزائريّ؛ الوافدين من مختلف ولايات الوطن ومن عدّة دول شقيقة وصديقة.
وفي كلمة ترحيبيّة، أعرب السيّد العميد عن سعادته باستقبال أهل القُرآن في رحاب هذا الصّرح الحضاريّ، مهنّئا مؤسّسة التّلفزيون الجزائريّ وقناة القُرآن الكريم بنجاح هذه التّظاهرة الرّمضانيّة المتميّزة. وأكّد أنّ الجزائر تعيش اليوم نهضة قُرآنيّة واعدة، تجلّت في هذه المسابقات التي تشهد تّنافسا شّريفا، في مختلف الجامعات والحواضر العلميّة، مهنّئاً المتسابقين بـ “تاج الكرامة” وأولياءهم بـ “حلّة الكرامة”.
واستعرض الشّيخ القاسميّ أمام الضّيوف رسالة المدرسة الوطنيّة العليا للعلوم الإسلاميّة_”دار القُرآن”، مبرزاً خصائصها الأكاديميّة الفريدة؛ حيث يُعدُّ حفظ القُرآن الكريم شرطاً مُلزماً لطلبة الدُّكتوراه فيها، ممّا يجعلها نموذجاً للجامعة الإسلاميّة المعاصرة، التي تزاوج بين الدّقّة الأكاديميّة والعمق الرُّوحيّ.
كما أشار إلى إعجاز القُرآن الذي ييسّر الحفظ لأصحاب الهمم العالية، مستشهداً بنماذج من طلبة المدرسة، أتمّوا ختم حفظ القرآن، في وقت قياسيّ.
وتوقّف السّيّد العميد عند البعد العالميّ للقُرآن الكريم، معتبراً حفظ مئات الملايين لهُ، عبر العالم، وأكثرهم من غير الناطقين باللغة العربيّة، دليلاً على إعجاز هذا الكتاب الخالد، الذي تكقٍل الله بحفظه، وجعله ميسّرا للذكر، ميسّرا للحفظ والفهم.
وفي ختام كلمته، وجّه وصايا للمتسابقين، داعياً إيّاهم إلى تعهّد القُرآن، بجعل تلاوته وِردا يوميّا لا ينقطع، مذكّرا إياهم بالتّمسُّك بتقوى الله؛ التي هي خير زاد، وعماد كلِّ نجاح وفلاح، في الدنيا والآخرة؛ سائلاً المولى عزّ وجلّ أن يبلّغهم والسامعين ليلة القدر، ويجعلهم قرّة عين للوالدين، وللوطن وللأمّة أجمعين.