Scroll Top

عميد جامع الجزائر يتحدّث عن دروس التاريخ، وتحميل الأجيال أمانة الاستقلال

دعا #عميد_جامع_الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني إلى التعريف بتاريخ الجزائر الحافل بالأمجاد، وأكّد ضرورة تبليغه للأجيال من أجل أن يدركوا أمانة الاستقلال، ويحملوها بوعي وبصدق ووطنية، يصونون الأمانة، ويحافظون عليها، ويؤدّون الذي عليهم فيها؛ ويتذكرون على الدوام ما كان للآباء والأجداد من تضحيات جسام، وكفاح مرير في سبيل تحرير الوطن واسترجاع الاستقلال.

جاء ذلك في كلمته خلال إشرافه، مساء الخميس، 24 ربيع الآخر 1447هـ، الموافق 16 أكتوبر 2025م، على ندوة علميّة بالفضاء المسجديّ، تحت عنوان: “الهجرة في سبيل الله والوطن: دروس من 17 أكتوبر”، بمناسبة إحياء #اليوم_الوطني_للهجرة، المخلّد للذّكرى الـ 64 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961م.

وبعداستعراضه بشاعة الجرائم التي اقترفتها فرنسا في أرض الجزائر، أشار إلى أنّ “بعض الأقلام المأجورة وبعض الأصوات المسعورة نستمع إليها، من هنا وهناك، ونقرأ لبعض المبطلين، يشكّّكون في ملايين الشهداء، الذين سقت دماؤهم. أرض الجزائر، على امتداد فترة الاحتلال؛ غايتهم تقزيم ثورة جهادية، ألهمت الشعوب التي كانت تتطلع إلى الحرية والانعتاق”.

ووصف السابع عشر من شهر أكتوبر سنة 1961بـ “اليوم الأسود”، بسبب فضاعة المجزرة التي اقترفت في حقّ المغتربين من أبناء جاليتنا في فرنسا. مؤكداً أن “هذا اليوم شكّل، أيضا، صفحة مشرقة، من صفحات الملحمة الكبرى، ملحمة التحرير”.

افتتح الندوة أ.د عماد بن عامر، مدير #الفضاء_المسجدي بكلمة ترحيبية؛ وترأس الجلسة العلمية الدكتور يونس ديبوش، رئيس قسم الخطابة والدرس المسجدي.

وشهدت النّدوة مداخلتين؛ الأولى عن “انتهاكات فرنسا، وجرائمها المسلّطة على المهاجرين الجزائريين”، قدّمها الأستاذ سليمان ولد خسّال، الأستاذ بـالمدرسة الوطنيّة العليا للعلوم الإسلاميّة “دار القرآن”، الذي سلّط الضوء على الجرائم والانتهاكات الصارخة التي تعرض لها المهاجرون الجزائريون على يد شرطة باريس، وكيف أن مظاهرات 17 أكتوبر كانت تجسيداً لإرادتهم في المقاومة والصمود رغم كلّ المخاطر والتحديات.

ثمّ ألقى الأستاذ خالد صابر شريف، مدير متحف للحضارة الإسلامية في الجزائر، مداخلة تحت عنوان: من التهجير إلى الهجرة بمأساة 17 أكتوبر 1961” تناول السياقات التاريخية للهجرة والتهجير القسري الذي عاناه الجزائريون، مستعرضاً الأبعاد المأساوية لأحداث #17_أكتوبر_1961، وكيف تحوّلت هذه المجزرة إلى رمز للفداء والبسالة والتضحية، في سبيل الحرية والكرامة الوطنيّة.