استقبل عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، اليوم الجمعة، 06 رجب 1447هـ، الموافق 26 ديسمبر 2025م، في المركز الثقافيّ للجامع، وفدًا من أبناء الجالية الوطنيّة المقيمة بالخارج.
وتندرج هذه المحطّة ضمن البرنامج الثّريّ الذي سطّرته العمادة، بالتّنسيق مع كتابة الدّولة المكلّفة بالجالية الوطنيّة في الخارج؛ بهدف ربط الشّباب الجزائريّ بمرجعيّتهم الدّينيّة، وتمتين صلتهم بجذورهم الوطنيّة والحضاريّة.
خلال اللّقاء، رحّب السيّد العميد بضيوف الجامع، معبّرًا عن سعادته برؤية أبناء الوطن المقيمين بالخارج في رحاب هذا الصّرح الحضاريّ؛ مؤكّدًا أنّ الغاية من الزّيارة ليست الاكتفاء بالوقوف على “المبنى” وجمالياته المعماريّة فحسب، بل الوصول إلى “المعنى”، إلى الرسالة الحضاريّة التي يؤدّيها الجامع في نشر الإسلام، بسماحة دعوته، ووسطية منهجه.
وفي كلمة توجيهيّة بالمناسبة، أوصى الشّيخ القاسميّ أعضاء الوفد بأن يكونوا خير ممثّلين لدينهم ووطنهم، في مجتمعات الإقامة؛ مشدّدًا على أنّ حسن الصّحبة، وحسن الجوار، والصّدق في المعاملة، هي التي تعطي الصّورة النّاصعة للإسلام.
وأضاف أنّ القدوة الصّالحة كانت، عبر التّاريخ، ولا تزال، السّبيل الأنجع للتأثير في الآخرين، داعيًا إيّاهم إلى التمسّك بالقيم الأخلاقيّة العالية، والحذر من الأفكار المضلّلة التي تشوّه سماحة الدّين الحنيف.
كما نبّه إلى ضرورة الموازنة بين التمتّع بالحقوق، وأداء الواجبات في بلدان الإقامة، ليكون المسلم عنصر بناءٍ وإيجابيّة، يعكس الوجه المشرق للجزائر وللأمّة الإسلاميّة.
وعقب اللّقاء، استكمل الوفد جولته في مرافق جامع الجزائر، التي استُهلّت منذ الصّباح؛ وتضمّنت أداء صلاة الجمعة، وجلسة علميّة حواريّة، بمقرّ العمادة، نشّطها ثلّةٌ من الأساتذة، والأئمّة، وإطارات الجامع؛ حيث قُدّمت مضامينها باللّغات الثّلاث: العربيّة، الإنجليزيّة، والفرنسيّة؛ ضمانًا للتّواصل الفعّال وتقريبًا للمفاهيم.
هذا، وتمحور النّقاش في الجلسة حول أسس #المرجعيّة_الدّينيّة الوطنية وخصائصها، القائمة على الوسطيّة والاعتدال، ودورها في تحصين الهوّيّة، وتعزيز الانتماء إلى الوطن الأمّ؛ وسط تفاعل كبير من الحاضرين.











