Scroll Top

عميد جامع الجزائر: ذكرى يوم العلم مناسبة لصناعة الامتداد العلميّ للأجيال.

أكّد عميد جامع الجزائر، الشيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، أنّ استحضار ذكرى يوم العلم ينبغي أن يتجاوز حدود التذكّر، إلى صناعة الامتداد العلميّ للأجيال، عبر دعم الحفظ والتكوين والبحث والابتكار؛ مثمّنا النقلة النوعيّة التي نراها، عبر المشهد العلمي والثقافي، في إحياء المناسبة، خلال السنوات الأخيرة.
جاء ذلك خلال حفل تخرّج مائة حافظة لكتاب الله، احتضنته، اليوم، مدينة بجاية، بإشراف السيّد الوالي، وتنظيم جمعية إحياء معهد سيّدي تواتي.
وأشاد السيّد العميد باقتران تاريخ 16 أفريل بجائزة رئيس الجمهوريّة للباحث المبتكر، في طبعتها الثانية، بما ينقل هذه المناسبة من مجرّد استحضار للرجال والتاريخ، إلى أفق المستقبل والعمل والابتكار، وصناعة النخب.
وأبرز أنّ تخريج هذا العدد من حفظة كتاب الله، والمجازات في القراءات، يمثّل رسالة أملٍ متجدّدة، تؤكّد عناية الجزائر بالقرآن الكريم وعلومه، وإرساخ المرجعيّة الدينيّة الوطنيّة الوسطيّة، التي جعلت من العلم أساسًا للأمن الروحيّ والحضاريّ.
وأوضح الشيخ القاسميّ أنّ ابن باديس مثالٌ للعالم العامل، وربط #يوم_العلم بإحياء ذكرى وفاته، ننظر إليه، وفق هذه المقاربة. فهو من الوفاء لرجل أسهم في مسار بناء الإنسان الجزائريّ، جنبا إلى جنب، مع مدارس متعدّدة المشارب والوسائل، جعلت من العلم أساس النهضة، ومن القرآن منبع الهداية والتزكية.
كما نوّه السيّد العميد بالدور الّذي تقوم به الجمعيّات والمؤسّسات العلميّة والقرآنيّة في مرافقة الجهود الرسميّة لبناء منظومة علمية متكاملة، تجمع بين الأصالة والتجديد؛ وتُسهم في إعداد نخبة قادرة على حمل رسالة الاعتدال وخدمة المجتمع.
واختُتم الحفل بتكريم الحافظات والمجازات، وسط أجواء إيمانيّة احتفاليّة، عكست عمق العناية الّتي توليها #الجزائر للقرآن الكريم وأهله، في مسار وطنيّ متواصل، يربط الذاكرة بالمستقبل، والعلم بالعمل، والقيم بالبناء الحضاري.