Scroll Top

عميد جامع الجزائر: التربية عمادها القرآن، ونهضة قرآنية مباركة تشهدها بلادنا

أكّد الشّيخ محمّد المأمون القاسمي الحسني أنّ التّربية في الإسلام عمادها القرآن الكريم الذي يجمع أصول التّربية والتّعليم، ويضمن للعاملين به فقهًا في الدين واستقامة على الطريق، مُشيداً بالنّهضة القرآنيّة المباركة التي تشهدها بلادنا في كافّة أرجائها.
جاء ذلك في كلمته الافتتاحيّة للنّدوة العلميّة التي احتضنها الفضاء المسجديّ لجامع الجزائر، مساء الأربعاء 20 محرّم 1447هـ، الموافق 16 جويلية 2025م، تحت عنوان: “التّعليمُ الْقرآنيُّ في الجزائرِ: واقعُ التّجربةِ وآفاقُ التّطويرِ”.
وشدّد عميد جامع الجزائر على أنّ المسلمين الأوائل أدركوا حقيقة ارتكاز التربية على القرآن، فاتخذوه أساسًا لتربية النشء، إلا أنّ فتناً ومِحَناً حالت بينهم وبين مصادر الهداية الربانية، ممّا أدّى إلى استعارة أنماط تربوية وأنظمة تعليمية لا تنسجم مع مبادئ الأمّة وقيمها، ولا تستجيب لتطلّعاتها وأهدافها.
وأبرز أنّ الأمل كبير اليوم في هذه النهضة القرآنية التي تشهدها بلادنا، والتي تتجلّى في التزايد الملحوظ للإقبال على حفظ القرآن الكريم في المساجد والزوايا والمدارس القرآنية والكتاتيب. وبارك لأبناء وبنات الجزائر من تلاميذ المدارس وطلبة الجامعات الذين يؤثرون قضاء إجازتهم السنويّة في حفظ كتاب الله ضمن دورات صيفيّة تُقام في شتّى أنحاء الوطن، داعياً لهم بالفتح المبين والحفظ بما حفظ الله به ذكره الحكيم.
واستهلّ الشّيخ محمّد المأمون القاسمي الحسني كلمته بالتذكير بأنّ القرآن الكريم هو الوثيقة السّماويّة الخالدة التي تكفّل الله بحفظها من كل تبديل أو تحريف، وهو الكتاب الذي أُحصيت كلماته وحروفه، وحُفظت طريقة أدائه وتجويده، وبقي رسمه كما كان في عهد الخلفاء الراشدين، ليظلّ كتاب الدّين كلّه، والزّمن كلّه، والإنسانيّة كلّها.
وشهدت النّدوة، التي أدارها أ.د عبد الوهّاب العمري، مشاركة نخبة من العلماء والمشايخ، واستُهِلّت بتلاوة عطرة للقرآن الكريم من القارئ محمّد إرشاد مربعي، ليستعرض الشّيخ أحمد بن امحمّد خليلي نموذجًا معاصرًا ناجحًا، من خلال تجربة مدرسة الإمام العبقري بتيميمون. واختتم الشّيخ حسين وعليلي المداخلات باستشراف آفاق تطوير هذا التّعليم في رحاب جامع الجزائر، ليكون منارة علميّة وهداية ربانيّة.